فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1294

وفي هذا الرجز أمور: إفراد"أكتع"عن"أجمع"، وتوكيد النكرة المحدودة، والتوكيد بـ"أجمع"غير مسبوق بـ"كل"، والفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد، ومثله في التنزيل: {وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} 1.

تنبيهات: الأول: زعم الفراء أن"أجمعين"تفيد اتحاد الوقت، والصحيح أنها كـ"كل"في إفادة العموم مطلقًا، بدليل قوله تعالى: {لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِين} 2.

الثاني: إذا تكررت ألفاظ التوكيد فهي للمتبوع، وليس الثاني تأكيدًا للتأكيد.

الثالث: لا يجوز في ألفاظ التوكيد القطع إلى الرفع، ولا إلى النصب.

الرابع: لا يجوز عطف بعضها على بعض، فلا يقال: قام زيد نفسه وعينه"، ولا"جاء القوم كلهم وأجمعون"وأجازه بعضهم، وهو قول ابن الطراوة."

الخامس: قال في التسهيل: وأجرى في التوكيد مجرى"كل"ما أفاد معناه من الضرع والزرع، والسهل والجبل، واليد والرجل، والبطن والظهر، يشير إلى قولهم:"مطرنا الضرعَ والزرعَ"، و"مطرنا السهلَ والجبلَ"، و"ضربت زيدًا اليدَ والرجلَ"، و"ضربته البطنَ والظهرَ".

السادس: ألفاظ التوكيد معارف، أما ما أُضيف إلى الضمير فظاهر، وأما"أجمع"وتوابعه ففي تعريفه قولان: أحدهما: أنه بنية الإضافة، ونُسب لسيبويه، والآخر بالعلمية علق على معنى الإحاطة.

وإن يفد توكيد منكور قبل ... وعن نحاة البصرة المنع شمل

"وإن يفد توكيد منكور"بواسطة كونه محدودًا، وكون التوكيد من ألفاظ الإحاطة

1 الأحزاب: 51.

2 الحجر: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت