إن زيدًا فاضل"أو"إن زيدًا إنه فاضل"وهو الأولى، ولا بد من الفصل بين الحرفين كما رأيت."
وشذ اتصالهما، كقوله"من الخفيف":
إن إن الكريم يحلم ما لم ... يرين من أجاره قد ضيما
وأسهل منه قوله"من الرجز":
حتى تراها وكأن وكأن ... أعناقها مشددات بقرن
809-التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 6/ 54؛ وشرح التصريح 2/ 130؛ والمقاصد النحوية 4/ 107؛ وهمع الهوامع 2/ 125.
شرح المفردات: الكريم: هنا الذي يأبى الضيم. بحلم: يتعقل أجار: أغاث. ضيم: ظلم.
المعنى: يقول: إن الرجل الأبي يستعمل العقل والأناة في أموره إلا إذا ظُلم من استجاره، أي لا يتخلى عن رزانته إلا إذا بُخس حق من استجار به.
الإعراب:"إن": حرف مشبه بالفعل."إن": توكيد لفظي للأولى."الكريم": اسم"إن"منصوب"بحلم": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هو"."ما": حرف مصدري."لم": حرف نفي."يرين": فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بـ"لم"، والنون للتوكيد، وفاعله ضمير مستتر تقديره"هو"."من": اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به."أجاره": فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره:"هو"، والهاء ضمير في محل نصب مفعول به."قد": حرف تحقيق."ضيما": فعل ماض للمجهول والألف للإطلاق، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره"هو".
وجملة:"إن الكريم يحلم"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"يحلم"في محل رفع خبر"إن". والمصدر المؤول من"ما"وما بعدها في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان متعلق بالفعل"يحلم". وجملة:"لم يرين"صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة"أجاره"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وجملة"ضيما"في محل نصب حال.
الشاهد: قوله:"إن إن"حيث أكد"إن"الأولى توكيدًا لفظيًّا بتكرير لفظها من غير أن يفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد مع أن"إن"ليست من حروف الجواب، والتوكيد على هذا الوجه شاذ.
810-التخريج: الرجز لخطام المجاشعي أو للأغلب العجلي في الدرر 6/ 50؛ وشرح التصريح 2/ 130؛ والمقاصد النحوية 4/ 100؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 342؛ وشرح التصريح 1/ 371؛ وهمع الهوامع 2/ 125.
شرح المفردات: القرن: الحبل.
المعنى: يصف الراجز سير إبل تُستحث للإسراع فرفعت أعناقها متساوية في سيرها وكأنها شدب أعناقها بحبل. =