وقوله وقول الجرجاني: يشترط كونه أوضح من متبوعه فمخالف لقول سيبويه في"يا هذا ذا الجمة": إن"ذا الجمة"عطف بيان، مع أن الإشارة أوضح من المضاف إلى ذي الأداة.
وإذا كان له مع متبوعه ما للنعت مع منعوته.
فقد يكونان منكرين ... كما يكونان معرفين
"فقد يكونان منكرين، كما يكونان معرفين"؛ لأن النكرة تقبل التخصيص بالجامد، كما تقبل المعرفة التوضيح به، نحو:"لبست ثوبًا جبة".
هذا مذهب الكوفيين والفارسي وابن جني والزمخشري وابن عصفور، وجوزوا أن يكون منه: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِين} 1 فيمن نون"كفارة"، ونحو: {مِنْ مَاءٍ صَدِيد} 2.
وذهب غير هؤلاء إلى المنع، وأوجبوا فيما سبق البدلية، ويخصون عطف البيان بالمعارف.
قال ابن عصفور: وإليه ذهب أكثر النحويين، وزعم الشلوبين أنه مذهب البصريين.
قال الناظم: ولم أجد هذا النقل من غير جهته.
وقال الشارح: ليس قول من منع بشيء.
وقيل: يختص عطف البيان بالعلم اسمًا أو كنية أو لقبًا.
وصالحًا لبدلية يرى ... في غير نحو"يا غلام يعمرا"
ونحو"بشر"تابع"البكري"... وليس أن يبدل بالمرضي
"وصالحًا لبدلية يرى في غير"ما يمتنع فيه إحلاله محل الأول، كما في نحو:"يا غلام يعمرا"وقوله"من الطويل":
أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا ..."أعيذكما بالله أن تحدثا حربا"
1 المائدة: 95.
2 إبراهيم: 16.
818-التخريج: البيت لطالب بن أبي طالب في الحماسة الشجرية 1/ 61؛ والدرر 6/ 26؛ وشرح =