فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1294

وقول الآخر"من الطويل":

وأنت غريم لا أظن قضاءه ... ولا العنزي القارظ الدهر جائيا

"عطف الفعل على الفعل":

"وعطفك الفعل على الفعل يصيح"

بشرط اتحاد زمانيهما سواء اتحد نوعهما، نحو: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَه} {وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ} 2 أم اختلفا، نحو قوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي} 4 الآية.

856-التخريج: البيت لذي الرمة في ديوانه ص307 وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 347.

اللغة: الغريم: المغرم. قضاء الدين: تأديته. القارظ العنزي: يضرب مثلًا للمفقود الذي لا رجاء منه.

المعنى: يقول الشاعر مخاطبًا محبوبته: إن لي عليك دينًا لا أظنك تقضينه، ولا أمل لي فيه حتى يعود القارظ العنزي، أي هي عودة ميئوس منها.

الإعراب: وأنت:"الواو": حالية من قوله في البيت السابق"تطيلين ليني"،"أنت": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. غريم: خبر المبتدأ مرفوع. لا: حرف نفي. أظن: فعل مضارع. وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره:"أنا". قضاءه: مفعول به أول منصوب، وهو مضاف. و"الهاء":ضمير في محل جر بالإضافة. ولا:"الواو": حرف عطف،"لا": حرف زائد لتأكيد النفي. العنزي: معطوف على مفعول أظن الأول منصوب. القارظ: نعت"العنزي"منصوب. الدهر: ظرف زمان متعلق بـ"جائيًا". جائيًا: مفعول به ثان منصوب.

وجملة"وأنت الغريم": في محل نصب حال. وجملة"لا أظن قضاءه": في محل رفع نعت"غريم". وجملة"لا العنزي القارظ": معطوف على مفعول"أظن".

الشاهد: جواز تقديم المعطوف على المعطوف عليه والتقدير:"لا أظن قضاءه جائيًا ولا العنزي ما بقي الدهر"وهذا للضرورة.

الشاهد فيه قوله:"لا أظن قضاءه ولا العنزي القارظ الدهر جائيًا"حيث قدم المعطوف وهو"العنزي"على المعطوف عليه، وتقدير الكلام: لا أظن قضاءه جانبًا هو ولا العنزي ما بقيت أو ما بقي الدهر.

1 الفرقان: 49.

2 محمد: 36.

3 هود: 98.

4 الفرقان: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت