وقوله"من الطويل":
تناغي غزالًا عند دار ابن عامر ... وكحل أماقيك الحسان بإثمد
"عطف الجملة الاسمية على الفعلية":
الخامسة: في عطف الجملة الاسمية على الفعلية وبالعكس ثلاثة أقوال:
"أحدها"الجواز مطلقًا وهو المفهوم من قول النحويين، في نحو:"قام زيد وعمرو أكرمته". إن نصب"عمرو"أرجح× لأن تناسب الجملتين أولى من تخالفهما.
و"الثاني"المنع مطلقًا.
و"الثالث"لأبي علي يجوز في الواو فقط.
السادسة: في العطف على معمولي عاملين أجمعوا على جواز العطف على معمولي
860-التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص134؛ وشرح شواهد المغني 2/ 872، 873.
اللغة: ناغى: كلم الآخر بما يحب. غزال: صبي جميل. مآقي: ج موق وهي طرف العين الأنسي.
إثمد: حجر الكحل.
المعنى: كانت المرأة تدلل صبيًّا حسن المنظر أمام منزل ابن عامر وتطلب منه أن يستعمل حجر الإثمد لتكحيل عينيه.
الإعراب: تناغي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره"هي". غزالًا: مفعول به منصوب بالفتحة. عند: مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل تناغي وهو مضاف. دار: مضاف إليه مجرور بالكسرة. ابن: مضاف إليه مجرور بالكسرة. عامر: مضاف إليه مجرور بالكسرة. وكحل:"الواو": عاطفة،"كحل"فعل أمر مبني على السكون، و"الفاعل": ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت". مآقيك: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الياء للضرورة وهو مضاف، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الحسان: صفة منصوبة بالفتحة. بإثمد: جار ومجرور متعلقان بالفعل"كحل".
وجملة"تناغي غزالًا": ابتدائية لا محل لها. وجملة"كحل مآقيك": معطوفة على ابتدائية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله:"تناغي غزالًا ... وكحل مآقيك"حيث عطف الجملة الإنشائية"كحل"على الجملة الخبرية"تناغي"، ولم يسلم بذلك ابن هشام.