وذاك في اسم الجنس والمشار له ... قل ومن يمنعه فانصر عاذله
"وذاك"أي: التعري من الحروف"في اسم الجنس والمشار له قل ومن يمنعه"فيهما أصلا ورأسا"فانصر عاذله"بالذال المعجمة أي: لائمه على ذلك، فقد سمع في كل منهما ما لا يمكن رد جميعه؛ فمن ذلك في اسم الجنس قولهم:"أطرق كرا"1، و"افتد مخنوق"2، و"أصبح ليل"، وفي الحديث،"ثوبي حجر"وفي اسم الإشارة قوله"من الطويل":
إذا هملت عيني لها قال صاحبي ... بمثلك هذا لوعة وغرام
1 هذا القول من أمثال العرب وقد ورد في جمهرة اللغة ص757؛ وزهر الأكم 2/ 38؛ ولسان العرب 10/ 47"خرق"، 10/ 219"طرق"، 11/ 314"زول".
2 هذا القول من أمثال العرب وقد ورد في المستقصى 1/ 265؛ ومجمع الأمثال 2/ 28.
ويضرب في الحث على تخليص الرجل نفسه من الأذى والشدة.
874-التخريج: البيت لذي الرمة في ديوانه ص1952؛ والدر 3/ 24؛ وشرح التصريح 2/ 165؛ وشرح عمدة الحافظ ص297؛ والمقاصد النحوية 4/ 235؛ وهمع الهوامع 1/ 174؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب 2/ 641.
شرح المفردات: هملت عيني: فاض دمعها. اللوعة: حرقة القلب.
المعنى: يقول: إذا فاضت عيني بالدموع قال لي صاحبي إن هذا لا يكون إلا نتيجة حرقة فؤاد وغرام شديدين.
الإعراب:"إذا": ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه."هملت": فعل ماض، والتاء للتأنيث."عيني": فاعل مرفوع، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة."لها": جار ومجرور متعلقان بـ"هملت"."قال": فعل ماض."صاحبي": فاعل مرفوع، وهو مضاف، والياء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة."بمثلك": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهو مضاف، والكاف ضمير في محل جر بالإضافة."هذا": منادى مبني في محل نصب."لوعة": مبتدأ مرفوع."وغرام": الواو حرف عطف،"غرام": معطوف على"لوعة"مرفوع.
وجملة:"إذا هملت عيني ... قال صاحبي"الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"هملت ..."في محل جر بالإضافة. وجملة"قال صاحبي"لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم وجملة"بمثلك لوعة"في محل نصب مفعول به لـ"قال". وجملة النداء:"... هذا"اعتراضية لا محل لها من الإعراب. =