بالضم، وكذلك"يا زيد وبشر"، وتقول:"يا زيد أبا عبد الله"، وكذلك"يا زيد وأبا عبد الله"، وهكذا حكمهما مع المنادى المنصوب؛ لأن البدل في نية تكرار العامل، والعاطف كالنائب عن العامل.
تنبيه: أجاز المازني والكوفيون"يا زيد وعمرا ويا عبد الله وبكرا".
وَإِنْ يَكُنْ مَصْحُوبَ"أَل"مَا نُسِقَا ... ففيه وحهان ورفع ينتقى
"وإن يكن مصحوب أل ما نسقا ففيه وجهان"الرفع والنصب"وَرَفْعٌ يُنْتَقَى"أي: يختار وفاقًا للخليل وسيبويه والمازني؛ لما فيه من مشاكلة الحركة، ولحكاية سيبويه أنه أكثر، وأما قراءة السبعة: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} 1، بالنصب فللعطف على فضلًا من: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا} 2، واختار أبو عمرو وعيسى ويونس والجرمي النصب لأن ما فيه"أل"لم يل حرف النداء فلا يجعل كلفظ ما وليه وتمسكًا بظاهر الآية إذ إجماع القراء سوى الأعرج على النصب، وقال المبرد: إن كانت"أل"معرفة فالنصب وإلا فالرفع لأن المعرف يشبه المضاف.
تنبيه: هذا الاختلاف إنما هو في الاختيار، والوجهان مجمع على جوازهما إلا فيما عطف على نكرة مقصودة نحو:"يا رجل والغلام"فلا يجوز فيه عند الأخفش ومن تبعه إلا الرفع.
"وَأَيُّهَا مَصْحُوبَ أَل بَعْدُ صِفَهْ ... يَلزَمُ بِالرَّفْعِ لَدَى ذِي المَعْرِفَهْ"
يجوز في ضبط هذا البيت أن يكون"مصحوب"منصوبًا، فـ"أيها": مبتدأ و"يلزم": خبره، ومصحوب: مفعول مقدم بـ"يلزم"و"صفة": نصب على الحال من مصحوب"أل"وبالرفع في موضع الحال من مصحوب"أل"و"بعد": في موضع الحال، مبني على الضم لحذف المضاف إليه وهو ضمير يعود إلى"أي"، والتقدير: وأيها يلزم مصحوب
1 سبأ: 10.
2 سبأ: 10.