الصفحة 3 من 20

ثمّ قال عليه رحمة الله: (ثمّ كان المسلمون الآن أسوأ حالا وأشدّ ظلما وظلاما منهم لأنّ أكثر الأمم الإسلامبة الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة والتي هي أشبه بذلك صلى الله عليه وسلم الياسق الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر هذه القوانين التي يصنعها ناس ينتسبون للإسلام، ثمّ يتعلمها أبناء الإسلام ويفخرون بذلك أباء وأبناء ثمّ يجعلون مرد أمرهم إلى معتنقي هذا الياسق العصري ويحقرون من يخالفهم في ذلك ويسمون من يدعوهم إلى الإستمساك بدينهم وشريعتهم صلى الله عليه وسلم رجعيا جامدا إلى مثل ذلك من الألفاظ البذيئة ... أفيجوز إذا- مع هذا - لأحد من المسلمين أن يعتنق هذا الدّين الجديد أعني التشريع الجديد؟. إنّ الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشّمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام - كائنا من كان - في العمل بها أوالخضوع لها أوإقرارها فليحذر امرؤ لنفسه وكل امرئ حسيب نفسه) [عمدة التّفسير في اختيار وتحقيق أحمد شاكر طباعة دار المعارف سنّة 1377 - 1957 م صلى الله عليه وسلم ج ع ص 171 - 172] .

قال الشّيخ محمّد ابن إبراهيم مفتي الدّيار السّعودية سابقا عليه رحمة الله: (إنّ من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللّعين، منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب رسوله ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم به بين العالمين، والردّ إليه عند تنازع المتنازعين) [تحكيم القوانين ص 5] .

قال نعيم ياسين في كتاب الإيمان: (وإنّما دخل الكفر على معظم الكافرين بسبب إنكارهم إستحقاق الباري بأن يفرد توجيه العبادة إليه سواءا كان هذا الإنكار بالقلب وهوالإعتقاد أوبما يدلّ عليه من القول والفعل وسبب إقرارهم باستحقاق غيره لهذا الأمر سواءا أكان هذا الإقرار تصديقا واعتقادا، أوكان قولا أوفعلا يدل عليه) [كتاب الإيمان ص176]

وقال أيضا: (ويكفر من ادّعى أنّ له الحق في تشريع ما لم يأذن به الله بسب ما أوتي من السّلطان والحكم فيدعي أنّه له الحق في تحليل الحرام وتحريم الحلال. ومن ذلك وضع القوانين والأحكام التي تبيح الزنى والربا وكشف العورات أوتغيير ما جعل الله لها من العقوبات المحدّدة في كتاب الله أوفي سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتغيير المقادير الشّرعية في الزّكاة والمواريث والكفارات والعبادات وغيرها ممّا قدّره الشّارع في الكتاب والسنّة؟) [كتاب الإيمان ص 178]

ومن هنا تعلم أنّه إذا قام حاكم ينتحل الحق في إصدار تشريعات مناقضة لما هوثابت في الكتاب أوالسنّة، يحلّل به ما حرّم الله أويحرّم ما أحلّه سبحانه كفر وارتد عن دين الله القويم، لأنّه يعتقد بذلك أنّه يسعه الخروج عن شريعة الإسلام بما يشرع للنّاس ومن اعتقد ذلك كان من الكافرين [نواقض لإسلام للشّيخ محمّد ابن عبد الوهّاب- الجامع الفريد ص 278] .

قال الشّيخ الشنقيطي عليه رحمة الله: (إنّ الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشّيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعة الله عزّ وجلّ على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم أنّه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم) [أضواء البيان: 4/ 83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت