الصفحة 9 من 20

ما أنزل الله كفارا؟ وإذا قلنا إنّهم مسلمون فماذا نقول عن قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ؟

الجواب: (الحكم بغير ما أنزل الله أقسام تختلف أحكامهم بحسب اعتقادهم وأعمالهم، فمن حكم بغير ما أنزل الله يرى ذلك أحسن من شرع الله فهوكافر عند جميع المسلمين، وهكذا من يُحكّم القوانين الوضعية بدلا من شرع الله ويرى أنّ ذلك جائز ولوقال إنّ تحكيم الشّريعة أفضل فهو كافر لكونه استحلّ ما حرم الله ... ) [فتاوى في العقيدة فتوى مهمّة لعموم الأمّة / ص:142 - 143، جمع وإعداد إبراهيم اين عثمان الفارس]

فلا دليل إذن على ما ذهبوا إليه من عدم كفر الحكّام ... وأن عدم تحكيمهم لشرع الله كفر لا ينقلهم عن الملّة، ولا حجّة في هذه الأقوال على ما قالوه.

قال صاحب كتاب"فضل الغني الحميد": ( ... وقد يكون في ثبوت الشّروط وانتفاء الموانع اجتهاد واختلاف بين أهل العلم ينبغي أن يكون من الخلاف السائغ، أمّا الحكم العام من جهة النّوع فلا ينبغي الإختلاف فيه أبدا لوضوح الحق بأدلته وإجماع أهل العلم عليه كما سبق بيانه من نقل الإمام ابن كثير عليه رحمة الله) [ص 171] .

اللّهم إنّا نشهدك أنّا برؤاؤ من هؤلاء، كفرنا بهم حتّى يتحاكموا إلى شرعك ويحكّموه في كلّ صغير وكبير، في كلّ سهل وعسير، والله الموفّق والمستعان وعليه الإعتماد والتّكلان، فهونعم المولى ونعم النّصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت