* التفريق بين اللواء والراية:
هناك من أهل العلم من جعل الراية واللواء بمعنى واحد ومنهم من فرق بينهما فقال (اللواء) ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه، ويقال له"العَلم قيل سُمي لواء لأنه يلوى لكبره فلا ينشر إلا عند الحاجة وهو علم ضخم وعلامة لمحل أمير الجيش، يدور معه حيث دار."
(الراية) هي علم تُعطى للجيش وقواده، وهي -أي الراية- ما يُعقد في الرمح، أو السارية ويترك حتى تصفقه الرياح.
وفرق الترمذي بين اللواء والراية حيث ترجم أولا وقال باب الألوية ثم روى من حديث جابر أن النبي دخل مكة ولواؤه أبيض ثم ترجم ثانيا وقال باب في الرايات ثم روى من حديث البراء فقال حيث سئل عن راية رسول الله كانت سوداء مربعة من نمرة [1] . وروى أبو يعلى في (مسنده) والطبراني في (الكبير) من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كانت راية رسول الله سوداء ولواؤه أبيض.
وكذلك أبو داود رحمه الله جرى على التفريق فقال: الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: باب في الرايات والألوية. يعني: في الجهاد ما لونها؟ والألوية: قيل: إن اللواء يكون أكبر من الراية والراية دونه، وقيل العكس. والله أعلم.
(1) وأخرجه أبو داود والنسائي أيضا.