لقد كان حمل راية التوحيد والجهاد يشكل شرف وميزة بالنسبة للصحابة الكرام في معارك النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي البخاري وكان علي بن أبي طالب تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رمدًا فلحق، فلما بتنا الليلة، قال:"لأعطين الراية غدًا -أو ليأخذن الراية غدًا- رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه". فلما أصبح الناس، غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، فأرسل إليه، فأتى به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال:"اتئذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله، لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ..."الحديث.
في مسند أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية فهزها ثم قال:"من يأخذها بحقها"فجاء فلان، فقال: أنا، قال:"أمط"ثم جاء رجل. فقال:"أمط"ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر، هاك يا علي .."الحديث.