1 -تحديد أهداف التنظيم والجماعة بشكل واضح لا مجال للبس فيه
بما أن الراية تحمل معنى الغاية فلا بد لكل جماعة تحمل لخدمة دين الله تعالى أن تضع الأهداف والغايات التي تسعى لتحقيقها دون لبس أو غموض أو إجمال وهذه الأهداف الاستراتيجية والتكتيكية مستوحاة من أوامر الشريعة الغراء للأمة الإسلامية وهذا يعتبر واجب شرعي وهو جزء من رفع راية التوحيد، فرفع راية التوحيد لا يعني مجرد رفع قطعة القماش السوداء التي كتب عيها لا إله إلا الله محمد رسول الله، بل لا بد من تحديد الأهداف التي تسعى الجماعة إلى تحقيقها، وترتبط كل برامجها وأعمالها الجزئية بهذه الأهداف.
وتحديد الأهداف يعتبر واجب لكل يكون عقد البيعة واضحًا بين أمير الجماعة ومجلس القيادة وبين أفراد الجماعة حتى لا يحدث الغبن لدى أفراد الجماعة وعدم الوضوح في تفصيلات العقد الذي تم بينهما.
عن عوف بن مالك الأشجعي قال كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال"ألا تُبايعون رسول الله"وكنا حديث عهد ببيعة فقلنا قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال"ألا تبايعون رسول الله". فقلنا قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال"ألا تبايعون رسول الله".
قال فبسطنا أيدينا وقلنا قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك قال"على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا والصلوات الخمس وتطيعوا -وأسرّ كلمة خفية- ولا تسألوا الناس شيئًا". فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدًا يناوله إياه.
فانظر أخي رعاك الله كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فصل للصحابة الكرام مضمون بيعتهم، والأسس والمبادئ التي يبايعوا عليها.
وأذكر هنا مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي يجب ألا تخلوا منها جماعة شرعية ذات منهج إسلامي سديد وهذه الأهداف على سبيل المثال لا الحصر:
1 -الالتزام بالكتاب والسنة والاقتداء بمنهج السلف الصالح في حياة الجماعة ومنهج عملها فهما المرجعان الأصيلان للجماعة.
2 -السعي لإقامة حكم الله في الأرض وعودة خلافة راشدة على منهاج النبوة وجعل السيادة للشريعة والدستور هو القرآن لتكون كلمة الله هي العليا.