لا يشك عاقل أن حال المسلمين في العراق حالة جهاد دفاع وهو فرض عين واجب شرعا على كل مسلم لدفع من صال عليهم أما الأدلة في ذلك:
قال تعالى (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) .
وقال تعالى (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) .
وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله أو دون دمه أو دون دينه فهو شهيد) رواه أحمد وأهل السنن وقال الترمذي هذا حسن صحيح.
قال ابن حزم رحمه الله في مراتب الإجماع: ص138 واتفقوا أن دفاع المشركين وأهل الكفر عن بيضة أهل الإسلام وقراهم وحصونهم وحريمهم إذا نزلوا على المسلمين فرض على الأحرار البالغين المطيقين.
قال ابن تيمية رحمه الله في الاختيارات: (دفع ضرر العدو عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعا) .
وليس معنى كلام ابن تيمية (فلا يشترط له شرط) أن هذا مطلق وأنه يشتمل حتى ولو كانت الراية كافرة غير مسالمة محاربة لله ورسوله من قبل ومن بعد وسوف تستمر تحارب الله ورسوله كلما سنحت لها الفرصة، بل يريد الشروط المعتبرة التي هي مشروطة في جهاد الطلب كالزاد والراحلة وعدم إذن الوالدين أو الغريم وأنه على الرجال والنساء والأحرار والعبيد، خفافا وثقالا، الفقير وغيره ... ونحو ذلك من الشروط.
وكلام ابن تيمية السابق يفسره كلامه في مواضع أخر منها: قال في الاختيارات: إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلد الواحدة وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم ونصو أحمد صريحة بهذا، اهـ. وقال في الفتاوى 28/ 358 فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبا .. إلى أن قال وسواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن .. مع القلة والكثرة والمشي والركوب اهـ.
وفي حاشية الدسوقي المالكي قال: أي توجه الدفع على كل أحد بفجئ (مفاجأة) على كل أحد وإن امرأة أو عبدا أو صبيا ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج ورب الدين اهـ وقال في