والبعض الآخر من التنظيمات قتالها ظاهره في سبيل الله، ولكن في حقيقة الأمر ليس كذلك: كحركتا حماس والجهاد الإسلامي وما على شاكلتهما، فهي حركات بدعية، يحرم الانضمام إليها، والعمل في صفوفها، والقتال تحت رايتها، لا سيما في ظل وجود الجماعات السليمة المعتقد.
فمن قاتل تحت راية أمثال هذه التنظيمات والحركات البدعية وهو عالم بحالها فمات؛ مات ميتة جاهلية
أما من قاتل تحت رايتها جاهلا بحالها، منخدعا بما تظهره من شعارات إسلامية خاوية من مضمونها، فهذا معذور بجهله، نرجو له رحمة الله ومغفرته.
أما من يعمل في هذه التنظيمات البدعية، ويرفع رايتها من أجل الراتب الشهري فقط، فهذا آثر الحياة الدنيا على الآخرة، اشترى دنياه بدينه، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وننوه إلى أنّ حرمة القتال الآن تحت راية حماس تشتد؛ لأن جهازها العسكري أصبح من أجهزة حكومة حماس، وتفصيل حال كتائب القسام وواقعها تجده على الرابط التالي:
ثالثا: الادعاء بأن دخول هذه التنظيمات مجرد وسيلة من أجل قتال اليهود ادعاء باطل لا يجيزه الشرع، لوجود راية التوحيد الصافية، والتي يجب نصرتها، والانحياز إليها، وتكثير سوادها. وحتى لو لم توجد هذه الراية الصافية فالواجب إيجادها والدعوة إليها بدلا من تكثير سواد الباطل.
أضف إلى أن الواقع يكذب ذلك الادعاء لأمرين:
1 -أن قادة ومسئولي هذه التنظيمات لا يرضون بذلك، بل لا بد أن يشاركهم في كافة نشاطات التنظيم، ولو أن أحدًا قال لهم أعطوني السلاح لأقاتل اليهود، وليس لي أي صلة بنشاطات التنظيم الأخرى؛ لسخروا منه، واستهزؤوا به، ورفضوا أن يعطوه السلاح ليقاتل اليهود.
2 -أن كثيرا ممن دخلوا هذه التنظيمات بذريعة أنها وسيلة، أصبحوا من المتعصبين لهذه التنظيمات، ومن المناصرين لها على الحق والباطل، ومن يعيش في غزة يعلم هذا جيدًا.
والله تعالى أعلى وأعلم، وهو ولي التوفيق.