فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 121

قال تعالى عن المجاهدين"ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون".

وقال تعالى"وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون".

وقال تعالى"مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم".

قال ابن كثير في تفسيره"وهذا المثل أبلغ في النفوس من ذكر عدد السبعمائة، فإن هذا فيه إشارة إلى أن الأعمال الصالحة ينميها الله عز وجل لأصحابها، كما ينمي الزرع لمن بذره في الأرض الطيبة، وقد وردت السنة بتضعيف الحسنة إلى سبعمائة ضعف"انتهى.

وهذا يدل على أن الإنفاق في سبيل الله يضاعف بسبعمائة ضعف، وستأتي الأحاديث على ذلك هنا.

عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: جاء رجل بناقة مخطومة فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة"رواه مسلم.

ووقوله"مخطومة"أي عليها خطامها، والخطام هو الزمام الذي يقاد به البعير.

قال النووي في المنهاج"قيل يحتمل أن المراد له أجر سبعمائة ناقة، ويحتمل أن يكون على ظاهره ويكون له في الجنة بها سبعمائة كل واحدة منهن مخطومة يركبهن حيث شاء للتنزه كما جاء في خيل الجنة ونجبها، وهذا الاحتمال أظهر والله أعلم"انتهى.

عن خريم بن فاتك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له بسبعمائة ضعف"رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الجامع والمناوي في التيسير.

وهذا يدل على ما سبق ذكره من مضاعفة الإنفاق بسبعمائة ضعف.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة"فقال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها، قال:"نعم، وأرجو أن تكون منهم"رواه البخاري ومسلم.

وهذا يدل على أن الإنفاق في سبيل الله سبب في الدخول من أبواب الجنة الثمانية.

والزوجين أي صنفين كدرهمين، ثوبين، ونحوه.

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله ومنيحة خادم في سبيل الله أو طروقة فحل في سبيل الله"رواه الترمذي، وحسنه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام وكذا الألباني في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت