عن عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل؟ قال:"خدمة عبد في سبيل الله أو ظل فسطاط أو طروقة فحل في سبيل الله"رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.
ومعنى ظل فسطاط: أي خيمة يستظل بها المجاهد.
ومعنى خدمة عبد: أي عبد وخادم يوهب للمجاهد
ومعنى طروقة فحل: أي هي الناقة التي بلغت أن يطرقها الفحل، أي يعطيها للمجاهد ليركبها.
عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار - قال الحسن بن واقع وكان في موضع آخر من كتابي في كمه - حين جهز جيش العسرة فينثرها في حجره، قال عبد الرحمن: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها في حجره، ويقول:"ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين"رواه الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.
عن أبي حبيبة قال: كنت عند أبي الدرداء وأنا أريد الغزو، فجاءه رجل فقال: إن أخي مات وأوصى بطائفة من ماله يتصدق به، وقال: لا تقضي شيئًا حتى تأتي أبا الدرداء، ففي أي شيء ترى أن نجعله؟ قال:"ما من شيء يجعل فيه، خير من سبيل الله"قال: فلم أقم من ثمة إلا بصرة، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي بعد الشبع"رواه سعيد بن منصور.
ومعنى"فلم أقم من ثمة إلا بصرة"أي أنه كان يريد الغزو فأعطاه أبو الدرداء من المال الموصى به لأجل الغزو، فلم يقم من هناك إلا بصرة مال.
فهذا دليل أن الإنفاق في سبيل الله أفضل ما يجعل فيه المال.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال"لان أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من حجة في إثر حجة"رواه ابن أبي شيبة، وفي رواية"لأن أجهز سوطا".
فالنفقة بسوط في سبيل الله أفضل من حجة بعد حجة، وهذا في السوط، فكيف بما فوقه؟