الصفحة 20 من 91

صاحبها على الكفر وهو لا يشعر (1) . قال ابن عدي: كان محمد بن شجاع يضع الحديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يسابهم بذلك (2)

= وواضعه هو كما وصفه المصنف السيد عبد العزيز رحمه الله تعالى فعلًا وقد وضع المنتسبون لأهل الحديث وبعض الرواة ما هو مثله أو أفظع منه ومن ذلك حديث الشاب الأمرد الذي نحن بصدد الكلام عليه! والكتب التي يسمونها كتب السنة التي يتحدث فيها عن الصفات مليئة بمثل هذه المنكرات المستشنعات! كسنة ابن أحمد والخلال التي فيها بأن الكرسي موضع القدمين ونحو تلك الطامات!

ومثل محمد بن شجاع هذا: حماد بن دليل المدائني أبو زيد قاضي المدائن وهو من أصحاب أبي حنيفة، قال ابن حجر في (( التقريب ) ): صدوق نقموا عليه الرأي، وأعجبني قول الدكتور بشار عواد في التعليق على (( تهذيب الكمال ) ) (7/ 238) حيث قال: (( قد وثقه يحيى وابن عمار وأبو حاتم وكفاك بهم، أما نقمتهم عليه من أجل الرأي فنعوذ بالله من الهوى ونسأل الله العافية ) ).

(1) لا دليل على ذلك! فقد رد مقولة ابن عدي هذه الشيخ الكوثري في التعليق على (( السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ) (97) فقال: [وكان ابن شجاع يحذر الرواة من الأخذ بروايات تالفة أدخلها الوضاعون على بعض شيوخ الرواية؛ فيرد عليه عثمان بن سعيد الدارمي المجسم قائلًا: كيف يجد الوضاعون سبيلًا إلى الإدخال على شيوخ في الرواية؟ وابن عدي يعكس الأمر ويجعل الذي يدخل عليهم هو ابن شجاع بدون أي دليل! وبدون سوق أي سند كما هو شأن المتقولين] .

(2) هذا كلام لا يسلم لصاحبه! بل إن التشدد في السنة والتعصب لها بلا نظر إلى التنزيه هو الذي يوقع صاحبه في ذلك، وأهل الرأي أبعد الناس من ذلك! والسيد عبد العزيز رحمه الله تعالى معهم ومع المنصفين والعقلاء من المحدثين في إنكار حديث الشاب الأمرد وبيان أنه موضوع مكذوب والحمد لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت