الصفحة 21 من 91

وقال الذهبي في (( ديوان الضعفاء والمتروكين ) ): قال ابن عدي: كان يضع الحديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يبتليهم بها (1) . فالطعن في حماد بن سلمة من هذه الجهة من أفسد ما يتمسك

به (2) ، كما هو ظاهر، لا سيما وعباد بن صهيب كذاب هالك أيضًا.

ولكن العجب من الشيخ محمد الكوثري الحنفي رحمه الله تعالى حيث اتخذ هذه القولة حجة قوية وبرهانًا لا يقبل النقض في توهين حديث حماد بن سلمة في الصفات، وأنه من وضع ربيبه ابن أبي العوجاء الذي كان يدس في كتب حماد بن سلمة (3) .

والكوثري لا يخفى عليه بطلان هذا مطلقًا ولكنه التعصب المزري

(1) كلام مردود كما بيناه في الحاشية السابقة، فهو تقليد من الذهبي لابن عَدِيٍّ!!

(2) بل من أقوى ما يتمسك به في ذلك، قال العلامة المحدث الكوثري في المصدر السابق:[بل يكفي في معرفة حال حماد بن سلمة الاطلاع على كتب الموضوعات المبسوطة في باب التوحيد منها خاصة؛ فيرى القارئ أخبارًا تالفة رويت بطريقه

بكثرة، بل ما سرده ابن عدي نفسه في الكامل في ترجمة حماد هذا من الأحاديث التالفة المروية بطريقه كاف في معرفة سقوط ما يروى بطريقه في الصفات].ولأن هذا هو الواقع بما عليه من البراهين اعتمدته في كتبي في رد أحاديث في الصفات!

(3) بل محمد بن شجاع الثلجي من فقهاء الحنفية المصنفين وهو ثقة ثبت! ولمَّا كان مذهبه لا يوافق مذهبهم ويكشف ألاعيبهم وتلك الأحاديث التي في الصفات والتشبيه طعنوا فيه لأجلها! وجرحهم له مردود! كما سبق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت