الصفحة 30 من 91

فهذه الوجوه الستة قاضية بضعف هذا الحديث من رواية حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة بل شاهدة ببطلانه وعدم ثبوته.

وقد ذكر مسلم في كتاب (( التمييز ) )أن حماد بن سلمة عندهم يخطئ في حديث قتادة كثيرًا (1) .

ونص الحفاظ على أن حديث قتادة الذي يرويه الشيوخ مثل حماد بن سلمة وهمام وأبان والأوزاعي فينظر في الحديث فإن كان الحديث يحفظ من غير طريقهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن أنس من وجه آخر لم يدفع، وإن كان لا يعرف عن أحد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا من طريق عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت كان منكرًا. انظر

(( شرح علل الترمذي ) ) (364) وحديث قتادة رواه عنه حماد بن سلمة ولم يرد من طريق آخر ثابتة ما يشهد له.

وقولهم هنا (الشيوخ) يريدون به أنهم ليسوا من أصحاب الراوي الحفاظ لحديثه فهو توهين لهم بالنسبة لحديث راوٍ خاص يروون عنه وليس على عمومه كما هو معلوم.

ولعل هذا البيان كافٍ في بيان حال سند حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس وبالله تعالى التوفيق.

(1) كتاب التمييز لمسلم صاحب الصحيح ص (218) ونصه هناك: [وحماد يُعَدُّ عندهم إذا حدَّث عن ثابت كحديثه عن قتادة وأيوب ويونس وداود بن أبي هند والجريري ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار وأشباههم فإنه يخطئ في حديثهم كثيرًا وغير حماد في هؤلاء أثبت عندهم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت