الصفحة 32 من 91

الثاني: ابن جُرَيج مدلس، قال الدارقطني: تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح؛ مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة وغيرهما، وقد عنعن في سند هذا الحديث فهو مردود كما هي القاعدة المقررة.

الثالث: حجاج بن محمد اختلط في آخر عمره ورآه يحيى بن معين يخلِّط؛ فقال لابنه: لا يدخل عليه أحد.

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: رأيت سنيدًا عند حجاج بن محمد وهو يسمع منه كتاب الجامع لابن جُرَيح أُخْبِرْتُ عن الزهري وأخبرت عن صفوان بن سُليم وغير ذلك؛ قال فجعل سنيد يقول لحجاج: يا أبا محمد ابن جُرَيْج عن الزهري وابن جُرَيْج عن صفوان بن سليم؟ قال فكان يقول له هكذا؛ قال: ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج وذمه على ذلك، قال أبي: وبعض تلك الأحاديث التي كان يرسلها ابن جُرَيْج أحاديث موضوعة كان ابن جُرَيْج لا يبالي عمَّن أخذها، قال الخلال عن الأثرم مثل ذلك.

وقد خلط في سند هذا الحديث نفسه فإنه رواه مرة أخرى عن ابن جُرَيْج عن صفوان بن سليم عن عائشة قالت: (( رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربه في صورة شاب جالس على كرسي رجله في خضرة من نور يتلألأ ) ) (1) .

رواه الطبراني بالسند السابق إليه فدل على أنه حدَّث بهذا الحديث عند

(1) ذكره السيوطي في (( اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ) ) (1/ 30) وعزاه إلى الطبراني وأظنه في كتاب السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت