الصفحة 34 من 91

الرحمن بن محمد القزاز، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت .. وقال في (( العلل المتناهية ) ): أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت به.

(قلت) : وهذا الحديث موضوع أيضًا، وقد أنكر يحيى بن معين على نُعَيْم بن حماد تحديثه بهذا الحديث.

قال عبد الخالق بن منصور: رأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نُعَيْم بن حماد حديث أم الطفيل حديث الرؤية ويقول ما كان ينبغي له أن يحدّث بمثل هذا الحديث، وقد لمز ابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (1)

و (( دفع شبه التشبيه ) )نُعَيْم بن حماد بهذا الحديث؛ وركن في ذلك إلى من تكلَّم في نُعَيْم؛ وذكر ما قال النَّسائي في مروان بن عثمان؛ وأما في

(( العلل المتناهية ) )فاقتصر على كلام النَّسائي في مروان بن عثمان وقول أحمد فيه: رجل مجهول، وكذلك في عمارة بن عامر.

وقد ناقض ابن الجوزي نفسه في هذا الحديث (2) ! حيث ذكره في

(( الموضوعات ) )وفي (( العلل المتناهية ) )مع أنه ذكر في هذا الأخير الأحاديث الواهية التي لا تبلغ درجة الوضع كما أشار إلى ذلك في خطبة الكتاب؛ وقد أخطأ في هذا التصرف فإن الحديث الموضوع وأن كان التفريق بينه وبين الواهي يعسر جدًا لأنه لا فرق في الحقيقة بينهما عند التحقق والنظر.

(1) الموضوعات )) (1/ 125) و (( دفع شبه التشبيه ) (152) طبعة دار الإمام النووي.

(2) هذا لا يُعَدُّ تناقضًا فيما أرى فالواهي ذو العلة المتناهية والضعيف شيء واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت