الصفحة 36 من 91

في (( اللآلي ) )للحافظ السيوطي وإنما أنكر عليه أن يحدِّث به (1) وهذا ليس بتضعيف مطلقًا عند أهل النقد كما هو معلوم (3) .

وقد أنكروا على أنس بن مالك تحديثه الحجاج الظالم بحديث

العُرَنيين، ولم يقل أحد أن في ذلك تضعيفا ًلأنس رضي الله تعالى عنه (2) .

والمعروف عن يحيى بن معين أنه وثَّق نُعَيْم بن حماد ولم ينسبه إلى

(1) نُعَيم بن حماد عندنا من الَضُّلال الزائغين! والذي قاله السيوطي في اللآلي (1/ 30) ابن منصور: [رأيت ابن معين كأنه يهجر نُعَيم بن حماد في حديث أم الطفيل حديث الرؤية ويقول: ما كان ينبغي له أن يُحَدِّث بمثل هذا الحديث] هذا النص ذكره المزي في تهذيب الكمال (29/ 475) ، وأكمل السيوطي قائلًا: [وهذا يُشعر بأنه إنما عاب عليه تحديثه به بين عامة الناس لأن عقولهم لا تحتمل مثل هذا لا أنه اتهمه بوضعه] .

وأقول: استنتاج السيوطي هنا خطأ وليس بصواب بل ابن معين منكر على نُعيم أن يحدث به لأنه يعرفه بأنه يحدث بمثل هذه الطامات في العقائد وكانوا يَتَسَتَّرون عليه لأنه من المغالين في الإثبات. وكلام السيوطي هنا فيه لف ودوران للتغطية على نُعَيم بن

حماد، لكن في ذيل الموضوعات اعترف بأنه يأتي بطامات واعترف بأنه هو والمحدثون كم يدرأون عنه!! فانتبه لهذا ولا تغفل عنه!

(2) بل هو تضعيف فقد قدمنا أن السيوطي قال في مقدمة ذيل الموضوعات:

[أتعبنا نُعَيم بن حماد من كثرة ما يأتي بهذه الطامات وكم ندرأ عنه .... ] .

(3) هذا غير ذاك فالقياس بنظري ههنا باطل! فحديث العرنيين وقع والإنكار على سيدنا أنس كيف يحدث الحجاج به! وأما ههنا فهذا حديث باطل والإنكار على حماد كيف يحدث بهذه البواطيل والموضوعات المكذوبة في ذات الله تعالى ليروِّج عقيدة التشبيه والتجسيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت