الصفحة 37 من 91

الكذب مطلقًا وإنما رماه ببعض الوهم (1) .

والعجب أن ابن الجوزي يقول في (( دفع شبه التشبيه ) )وفي (( الموضوعات ) )في شأن نُعَيْم بن حماد: وقال ابن عدي: كان يضع الحديث. وهذا نقل غير صحيح عن ابن عدي بل ابن عدي روى طعن من رمى نُعَيْمًا بالوضع ونسب من طعن فيه بذلك إلى كون نُعَيْم بن حماد كان شديدًا على أهل الرأي فلذلك رموه وطعنوا فيه بالوضع انتقامًا لا غير (2) .

وانظر ترجمة نُعَيْم بن حماد من (( تهذيب التهذيب ) ) (10/ 409) . وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة (( الفتح ) )في الفصل الذي تكلَّم فيه على رجال الصحيح الذين تُكُلِّم فيهم (447) : [ونسبه أبو بشر الدولابي إلى الوضع وتعقَّب ذلك ابن عدي بأن الدولابي كان متعصبًا عليه لأنه كان شديدا ًعلى أهل الراي وهذا هو الصواب (3) ] .

(1) بل روي أيضًا عن يحيى بن معين أنه ذمه وقال: إنه يروي عن غير الثقات. كما في (( تهذيب الكمال ) ) (29/ 469) ، وهناك أن يحيى بن معين رد عليه بحضوره أحاديث واعترف نعيم بعد ذلك أنه غلط فيها، ومع هذا كانوا يدافعون عنه بالباطل لأنه شديدًا على الجهمية كما يقولون. وقال يحيى بن معين أيضًا هناك عن نعيم ص (475) : [ليس في الحديث بشيء ولكنه كان صاحب سنة] ومن هنا تعرفون القصة وألغازها.

(2 بل نفس يحيى بن معين كما مر في التعليق السابق قال: إنه في الحديث لا شيء.

(3) وهذا قول مردود على من قاله كابن عدي وابن حجر! لأن الحافظ نفسه ذكر هنالك أن البخاري لم يخرج له إلا موضعأ أو موضعين وعلق له ومسلم لم يخرج له والنَّسائي أيضًا! وكذلك أبو داود لم يخرج له، وهؤلاء هم أهل الحديث وليسوا أهل الرأي فإذا أضيف إليهم قول الدولابي وغيره، وتصفحنا تلك الروايات التالفة التي رواها نعيم هذا سقط كلام ابن عدي وابن حجر ومن يعادي أهل الرأي وتبين أن نعيمًا ليس بشيء كما قالوا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت