(قلت) : وعبارته في ترجمته في (( التهذيب ) ): قال ابن عَدِي وابن حماد يعني الدولابي مُتَّهم فيما يقوله عن نُعَيْم لصلابته في أهل الرأي (1) .
وأما قول الأزدي (كان يضع) فالأزدي معروف بتهوره وتسرعه في جرحه للرجال بدون حجة كما بينت ذلك في (( بلوغ الأماني من موضوعات الصغاني ) )وهو نفسه مجروح ضعيف عند أهل الجرح مُتَّهم بالوضع كما هو معلوم، فنُعَيْم بن حماد أحد الأئمة الأعلام كما قال الذهبي في (( الميزان ) ) (3/ 238) على لين في حديثه (2) .
وقد وثَّقه الأئمة أحمد فمن بعده وأثنى عليه البخاري في كتاب (( خلق الأفعال ) ) (177) ونفى عنه القول بأنه مبتدع مفارق للجماعة.
قلت: وإنما ذَنْبه الوحيد عند من تكلَّم فيه هو تشدده على أهل الراي وروايته الأحاديث الواردة في ذمهم والتي تخالف مذهبهم لا سيما الجهمية.
ولكن العجب يأخذني كثيرًا ممن يزعم معرفة الحديث وخدمة السنة
(1) هذا كلام مردود لأن نعيم شهد بأنه ليس بشيء في الحديث أهل الحديث أنفسهم ولم يروِ له مسلم والبخاري أخرج له حديثًا واحدًا وخرافة رجم القردة، وحديثين متابعة. ومعنى هذا أنه لم يعتمد عليه وهو شيخه! والصلب في الرأي قوله مقبول وحسن وحق وموافق للواقع ولا يجوز الاعتراض عليه.
(2) اعترف السيد رفع الله قدره بأن نُعيمًا لين في الحديث والحمد لله تعالى! وبقي أنه أحد الأعلام وهو كذلك من الأعلام إلا أنه من الأعلام الزائغين المجسمين والمشبهين الذين لا قيمة لهم على التحقيق!