الصفحة 71 من 91

قال الألباني في (( ضعيفته ) ) (2/255) : [ ومن العجائب التي يقف العقل تجاهها حائرًا أن يفتي بعض العلماء من المتقدمين بأثر مجاهد هذا ـ يعني يجلسه على العرش ـ .... بل غلا بعض المحدِّثين فقال: لو أن حالفًا حلف بالطلاق ثلاثًا أن الله يقعد محمدًا صلى الله عليه وسلم على العرش واستفتاني ، لقلت له: صدقت وبررت ! قال الذهبي رحمه الله: (( فأبصر ـ حفظك الله من الهوى ـ كيف آل الغلو بهذا المحدث إلى وجوب الأخذ بأثر منكر .... ) )] .

ومن الحنابلة المجسمة مَنْ صنَّف في طامات وأوابد كأبي محمد محمود بن أبي القاسم بن بدران الدشتي الحنبلي !! صنَّف كتاب (( إثبات الحد لله عز وجل وأن الله قاعد وجالس على عرشه ) ) (1) . وعنوان كتابه ينبئك بمبلغه من العقيدة !

وأورد الألباني في (( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) )الجزء الثاني بعض الأحاديث التي تدل على أن أولئك الحنابلة وبعض المحدثين من المجسمة والمشبهة يروون الخرافات المستحيلة الإسرائيلية في حق المولى جل وعز المتعالي عما يصفون ويعتقدون الأفكار المخزية

التي فيها !! فمن ذلك قول الألباني هناك:

1-حديث رقم (866) : [ إن كرسيه وسع السماوات والأرض وإنه يقعد عليه ما يفضل منه مقدار أربع أصابع ، ثم قال بأصابعه فجمعها: وإن له أطيطًا كأطيط الرَّحل الجديد إذا رُكِب من ثقله ] !!

ثم عقَّب الألباني على ذلك بقوله:[ منكر: رواه أبو العلاء

الحسن بن أحمد الهمداني في فتيا له حول الصفات .... ].

(1) كما تجد اسم الكتاب كاملًا فيما علقه العلامة المحقق الكوثري رحمه الله تعالى على ذيول تذكرة الحفاظ (( لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ ) )للحافظ محمد بن فهد الهاشمي المكي ص (263) . وأشار إلى اسمه أيضًا لكن باختصار الألباني في

(( الضعيفة ) ) (2/257) في التعليق على الحديث رقم (866) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت