وهذا الهمداني مجسم حنبلي وهو تلميذ ابن الزاغوني المجسم الحنبلي الذي رد عليه الحافظ ابن الجوزي في (( دفع شبه التشبيه ) )، تجد ترجمته
في (( سير أعلام النبلاء ) ) (21/40) .
ومن هذا يستطيع طالب العلم أن يأخذ فكرة سريعة ولمحة موجزة عن التفكير العقائدي للحنابلة المجسمة !
2-وأورد الألباني في (( ضعيفته ) )أيضًا حديث رقم (867) : [ يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: إني لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم ... ] .
ثم عَقَّبَ الألبانيُّ على هذا بقوله: [ موضوع بهذا التمام ] ثم قال في الصفحة التالية: [ والخلاصة أن الحديث موضوع بهذا السياق ، وفيه لفظة منكرة جدًا وهي قعود الله تبارك وتعالى على الكرسي ، ولا أعرف هذه اللفظة في حديث صحيح ] .
ويلاحظ ههنا أن الألباني يخالف ابن تيمية في عقيدة القعود والجلوس هذه ! مع أنه في الأمر الكلي موافق له في كون الله تعالى على العرش والظاهر أن القوم جميعًا لا يستطيعون التسليم بالغيب في أن الله مُنَزَّهٌ عن المكان وعن الجهة والتحيز فيوافقون بعضهم في أمور ويتخالفون في أمور أخرى في نفس القضية !
ومن هذا العرض يتبين لكم مدى التشبيه والتجسيم الذي وقع فيه مجسمة الحنابلة ومن يدَّعون اقتفاء طريق السلف ! وأننا لم نظلمهم حينما نعتناهم بالتشبيه والتجسيم !
لا سيما وابن تيمية الحراني الحنبلي يدعي بأن التشبيه والتجسيم ليس له ذكر بذم في الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين !