قال ابن تيمية في كتابه (( بيان تلبيس الجهمية ) ) (1/101) : (( وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها أنه ليس بجسم وأن صفاته ليست أجسامًا وأعراضًا ، فنفي المعاني الثابتة بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال ) ) (1) .
ويقول ابن تيمية في نفس الكتاب (1/109) : (( وإذا كان كذلك فاسم المشبهة ليس له ذكر بذم في الكتاب والسنة ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين .... ) ).
فخلاصة الكلام عنده أن التشبيه ليس مذمومًا في الكتاب والسنة ولا في كلام الصحابة والتابعين ! وإنما جاء ذمه بعد التابعين بحيث تكلم فيه بعض السلف الذين هم بعد التابعين كابن مهدي وأحمد ويزيد بن هارون !
أما في الأساس الذي هو الكتاب والسنة فهو والتجسيم غير مذموم بنظر الشيخ الحراني ! وبذلك ثبتت دعوانا على هؤلاء القوم ! نسأل الله تعالى السلامة !
ومن الطامات المستشنعة في هذا الموضوع أيضًا ـ المرفوضة في الإسلام والتي هي دالة على فساد الاعتقاد المبني على التشبيه والتجسيم للباري جل شأنه ـ ما ذكره ابن قيم الجوزية في (( اجتماع الجيوش
الإسلامية )) ص (109) (2) حيث قال:
(1) ومحاولات بعض المتمسلفين في نفي أن يكون هذا الكلام من كلام الحراني وادعاء أنه كلام أهل الإثبات محاولات فاشلة ! لا سيما عند من يعرف أساليب التواء هذا الحراني في التعبير عن مراده وعقيدته ! كما أنه هو المتزعم والمتبني لأقوال أهل الإثبات في عصره ! فالكلام كلامه ولابس له لبوسًا لا يمكنه الانفكاك ولا التملص منه بوجه من الوجوه ! فهو تقريره وعقيدته !
(2) هذا من طبعة (( اجتماع الجيوش الإسلامية ) )المحققة من قِبَل الدكتور عواد المعتق ، أما في طبعة دار الكتب العلمية فهو في ص (55) فارجع إليه للتأكد !!