والهيئة ! فإذا كان له قدمان ووجه وعينان وساق وأصابع وكف وغير ذلك مما يذكرونه من الأعضاء كان جسمًا لا محالة ! مهما حاولوا التظاهر بنفي الجسمية والجوارح والأعضاء ! تعالى الله عن إفكهم وهذيانهم وتقولاتهم وتصوراتهم علوًا كبيرًا و { سبحان ربك رب العزة عما يصفون } !!
ومن العجيب الغريب أن بعض متمسلفي العصر يقولون بذلك ـ حيث لا عقل لهم ـ !! وينقلونه عن بعض أصحاب الكتب التي يسمونها بالسنة ونحوها ! وقد رواه بهذا اللفظ المنكر: الدارمي المجسم في الرد على بشر المريسي ص (71و73و74) وعبد الله بن أحمد في كتاب السنة ، وابن أبي شيبة المجسم في كتاب العرش ، وابن خزيمة في التوحيد ، وابن أبي حاتم في
تفسيره ، والهروي في الأربعين وأمثالهم !!
ومن الأمور المخزية أن ما ينقل عن بعض السلف أنهم كانوا يقولون عن هذا الأثر المنكر الباطل الذي لا حجة فيه: ما ذُكِر في (( تاريخ
ابن معين )) رواية الدوري (3/520) :
[ سمعت يحيى يقول: شهدت زكريا بن عدي سأل وكيعًا فقال: يا أبا سفيان هذه الأحاديث (1) يعنى مثل حديث الكرسي موضع القدمين ونحو هذا ؟ فقال وكيع أدركنا إسماعيل بن أبي خالد وسفيان ومسعر يحدِّثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون بشيء (2) ] !!
يعني يقولون بظاهرها الذي يعبرون عنه بقولهم: قراءتها تفسيرها !
(1) لاحظ كيف يعتبرون هذا الأثر من جملة الأحاديث !!
(2) وهذا إن ثبت عن وكيع وعن غير وكيع فهو مردود عليه وعليهم ! وهو مما يثبت لنا أن القوم لا عقل لهم وقد فقدوا التمييز والأصول فأصبحوا لا يفرِّقون بين الحديث والأثر الباطل وبين ما هو مقبول في العقيدة وبين ما هو مردود !! ولا قيمة لمثل هذه الكلمات المروية عن السلف والمحدثين بل هي عندنا من الخطأ المردود عليهم ! لا سيما وأقوالهم ليست حججًا شرعية !