ومثال ذلك إدخال (( أن الصراط جسر فوق جهنم أدق من الشعرة وأحد من السيف ) )في معنى الصراط عند الزبيدي مثلًا في (( تاج العروس ) )مع كون هذا المعنى هو معنى عند بعض طوائف المسلمين وفرقهم لا
كلهم ، وهو معنى شرعي عند بعض الفرق الإسلامية غير معروف في لغة العرب ولا علاقة له به !! وخاصة عند بحث معنى لفظه صراط في لغة العرب وماذا يقصدون بها !!
ومثال ذلك أيضًا إدخال بعض المؤلفين كابن منظور في (( لسان العرب ) )أن تفسير الاستواء بالاستيلاء يقتضي معنى المغالبة !! وهذا الاقتضاء لا دليل عليه شرعا ولا لغة وهو لازم بعيد لا عبرة به كما أنه أيضًا رأي شخص يتبع فيه رأي فرقة من الفِرَق ، فأُدْخِل في بعض كتب اللغة فظنه البعض قاعدة لغوية !! وهو ليس كذلك !! ويتبين هذا الأمر لكل من نظر بعين الفاحص المتجرد عن العصبية والتعصب ، فلا يعنيه ساعتئذ مذهب صاحب المعجم اللغوي ولا نحلته وإنما يدرك بأن ما طرحه من المعاني اللغوية بعضها لغوي مجرد وهذا ما يعني الباحث ويهمه وبعضها اصطلاحي شرعي أو مذهبي أو غير ذلك ، والله الموفق .
ومما يجب التنبيه عليه هنا أن المجسمة والشبهة يُنَفِّرُون طلاب العلم عن مراجعة مثل كتاب (( المفردات ) )للإمام الراغب الأصفهاني مع أنه كتاب دقيق جدًا في اللغة يعطي الباحث مدى ربط الكلمة بعدة معان مذكورة في القرآن الكريم ليستبين حقيقة معناها اللغوي ، ويظهر من عباراته بكل وضوح الفرق بين المعاني اللغوية والاصطلااحات الشرعية عند طائفة ما أو عند جميع الطوائف والفرق الإسلامية ، فكتابه ذاك يُعَدُّ من أهم المراجع اللغوية لِقِدَمِه ووضوحه في البيان ، والله الموفق .
وهناك قول ثالث يفسر الكرسي بالقدرة نقله القرطبي وإليه جنح ابن تيمية الحراني !! وهذا هو:
قال القرطبي في (( تفسيره ) ) (3/277) :
[ وقيل: كرسيه قدرته التي يمسك بها السموات والأرض ، كما