الصفحة 27 من 58

وأما توثيق ابن حبان؛ فلا يحتجُّ به؛ لأنه يوثق المجاهيل، كما لا يخفى على طلاب العلم الجادِّين.

ناهيك أن المحقق لم يتعرض لضرار، وهو ابن صرد؛ قال البخاري؛ كما في «الضعفاء الكبير» للعقيلي (2/610) ، «وتهذيب الكمال» (13/305) ، و «ميزان الاعتدال» (2/327) : «متروك الحديث» .

وقال النسائي في «الضعفاء والمتروكين» (141/326)

-ونقله عنه ابن عدي في «الكامل» (4/1421) ، والمزي في «تهذيب الكمال» (13/305) -: «متروك الحديث» .

وقال في موضع آخر؛ كما في «ميزان الاعتدال» (2/328) ، و «تهذيب الكمال» (13/305) : «ليس بثقة» .

وقال يحيى بن معين؛ كما في «الجرح والتعديل» (4/465) ، و «تهذيب الكمال» (13/305) ، و «ميزان الاعتدال» (2/327) : «بالكوفة كذابان: أبو نعيم النخعي، وأبو نعيم ضرار ابن صرد» .

وقال الدارقطني: «ضعيف» .

وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالقوي عندهم» .

قلت: وهذا جرح مفسَّر من هؤلاء الأئمة الأعلام، وهو مقدَّم على التوثيق؛ كما لا يخفى.

الخامس:

قال الذهبي في «تلخيص المستدرك» (1/538) :

«وله شاهد: ابن وهب: أخبرني عمر بن محمد بن زيد: حدثني رجل بصري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: «مَنْ خَرَجَ إِلى السُّوقِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ؛ كَتَبَ اللهُ لَه أَلفَ أَلفِ حَسَنةٍ، وَمَحَا عَنهُ أَلْفَ أَلف سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا في الجنَّةِ» .

وخالف عبد الله بن وهب: إسماعيل بن عياش؛ فرواه عن عمر بن محمد، عن سالم به؛ بإسقاط الرجل البصري الذي لم يسم!

قلت: لكن إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وعمر بن محمد -هذا- مدني؛ فرواية ابن وهب هي المعروفة.

وذكر الدارقطني في «العلل» (2/5) أن هذا الرجل البصري هو عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير -نفسه-، فرجع الحديث إلى الطريق الأولى، فلا يستشهد بهذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت