الثالث: عبيد الله بن عمر العمري:
عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قالَ في سوقٍ مِنَ الأَسواقِ: لا إِلَهَ إِلاَّ الله، وحدَه لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، ولَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حسنَةٍ» .
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (12/232/13175) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في «حلية الأولياء» (8/280) -ومن طريقه وطريق غيره ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (48/276-277) عن الحسن بن علي المعمري: ثنا عمرو بن أسلم الحمصي العابد: ثنا سلم بن ميمون الخوَّاص، عن علي بن عطاء، عنه به.
قلت: وهذا إسنادٌ واهٍ بمرة؛ لأن سلم بن ميمون الخوَّاص متروك؛ كما تدلُّ ترجمته في «ميزان الاعتدال» (2/186-187) ، و «لسان الميزان» (3/66) ، فلا يفرح به، ولا كرامة.
الرابع: أبو عبد الله الفراء:
قال: عن سالم نحو حديث محمد بن واسع، وبأخصر منه.
قال البخاري في «التاريخ الكبير» (50/430) : «قال ضرار: نا الدراوردي، عن أبي عبد الله الفراء، عن سالم؛ نحوه» .
أي: نحو حديث محمد بن واسع الذي ساقه قبله.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علَّتان:
الأولى: أبو عبد الله الفراء -هذا- مجهول:
قال أبو حاتم الرازي؛ كما في «الجرح والتعديل» (9/401) : «هو مجهول» .
وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (4/546) : «مجهول» .
الثاني: ضرار؛ هو ابن صرد: متروك.
وقد خفي أمر هذا الإسناد على محقق «فضل التهليل وثوابه الجزيل» لابن البناء (ص40) ، فقال: «والفراء -هذا- لم يرو عنه غير الدراوردي، ولم يذكر فيه البخاري شيئًا، وذكره ابن أبي حاتم عن أبيه؛ لكن نسبه (القزاز) ، وقال: «هو مجهول» [ «جرح» (4/2/401) ] ، وذكره ابن حبان في «الثقات» (7/666) ، فحديثه صالح للاعتبار»ا.هـ.
قلت: أبو عبد الله الفراء مجهول؛ كما نصَّ عليه أبو حاتم والذهبي، والقول قولهما.