الصفحة 47 من 58

ثانيًا: حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:

قال علي -رضي الله عنه-: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«السُّوقُ دارُ سوءٍ وَغَفْلَةٍ، فَمَن سَبَّح فِيهَا تَسْبِيحَةً؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ بها أَلْفَ أَلف حسنةٍ؛ وَمَنْ قَالَ: لا حَوْلَ ولا قَوَّةَ إلا باللهِ؛ كَان في جِوَارِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- حتَّى يُمْسِي» .

عزاه المتقي الهندي في «كنز العمال» (4/28) إلى الديلمي، وقال (4/ 126) : «وفيه عمرو بن شمر؛ متروك» .

قلت: وفي «ميزان الاعتدال» (3/268) : «قال الجوزجاني: زائغ كذاب، وقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة! ويروي الموضوعات عن الثقات» .

ثالثًا: حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-:

أخرجه البغوي في «شرح السنة» (5/133/1339) : أخبرنا عبد الواحد المليحي: أنا أبو منصور السمعاني: أنا أبو جعفر الريَّاني: أنا حميد بن زنجويه: أنا عثمان بن صالح السهمي: أنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل -حيي بن هانئ-المعافري المصري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ ذَكَرَ اللهَ في السُّوقِ مُخْلِصًا عِندَ غَفْلَة النَّاسِ، وَشَغَلَهُم بِمَا هُم فِيه؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلفَ أَلف حسنةٍ، وَلَيَغْفِرَنَّ اللهُ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ مَغفرةً لَم تَخْطُر على قَلْبِ بَشَرٍ» .

قلت: وهذا سند حسن؛ للكلام اليسير في حيي بن هانئ، وحديثه مع ذلك لا ينزل عن درجة الحسن، وفي «التقريب» : «صدوق يهم» .

وعثمان بن صالح السهمي: صدوق؛ كما في «التقريب» .

وأما ما يخشى من ضعف ابن لهيعة -لاحتراق كتبه واختلاطه-؛ فهو مأمون هنا، فالراوي عنه -عثمان بن صالح السهمي -سمع منه قبل احتراق كتبه؛ قاله ابن سيد الناس في «النفح الشذي» (2/803) .

وهذا الحديث هو أقوى ما جاء في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت