ب- وأخرج مسلم (1/203/223) من حديث أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطُّهورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحمدُ للهِ تَمْلأُ الميزانَ، وسبحَان اللهِ والحمدُ للهِ تملآن -أو تملأ- ما بين السَّماواتِ والأَرضِ» .
ت- وأخرج مسلم (4/2090/2726) من حديث جويرية بنت الحارث الهلالية -رضي الله عنها-: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلّى الصبح، وهي في مسجدها (1) ، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة، فقال: «ما زِلتِ على الحالِ التي فارْقتُكِ عَلَيها؟» . قالت: نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ قُلْتُ بعدَك أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَت بِمَا قُلتِ منذ اليومَ؛ لَوَزَنَتهُنَّ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه، عَدَد خَلْقِه، ورضَا نَفْسِه، وَزِنَةَ عَرْشِه، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» .
وما قدمناه أشار إليه الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «فتح الباري» (11/206) قائلًا:
«تنبيه: أكمل ما ورد من ألفاظ هذا الذكر من حديث ابن عمر عن عمر رفعه: «مَنْ قالَ حين يدخلُ السوقَ: لا إلهَ إلا اللهُ، وَحدهُ لا شريكَ لَه، لَه الملكُ، ولَه الحمدُ، يُحيي ويُميتُ، وهوَ حَيٌّ لا يموتُ، بيدهِ الخَيرُ، وَهوَ على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ ... » الحديث.
أخرجه الترمذي وغيره، وهذا لفظ جعفر (الفريابي) في «الذكر» ، وفي سنده لين، وقد ورد جميعه في حديث الباب على ما أوضحته مفرَّقًا؛ إلاَّ قوله: (وهو حيٌّ لا يموت) »ا.هـ.
4-أن السوق موطن غفلة، والذاكر فيه أجره عظيم.