وقال أحمد بن صالح العجلي؛ كما في «إكمال تهذيب الكمال» (10/167) ، و «تهذيب تهذيب الكمال» (8/31) : «يكتب حديثه، وليس بالقوي» .
وقال الساجي: «ضعيف، يحدث عن سالم مناكير» .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: «ضعيف» .
وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالقوي عندهم» .
وقال علي بن الجنيد: «شبه المتروك» .
وقال الدارقطني في «العلل» : (2/49) : «ضعيف، قليل الحديث» ، وقال (2/50) : «ضعيف الحديث، لا يحتج به» .
وقال البزار في «مسنده» (2/52- «كشف الأستار» ) : «هو لين، وأحاديثه لا يشاركه فيها أحد» .
وقال الذهبي في «الكاشف» (2/284) ، و «المغني في الضعفاء» (2/484) : «ضعَّفوه» .
وهذا يدلُّ على أنّ أئمة الجرح والتعديل اتفقت كلمتهم على ضعفه، فإنك إذا فتشت كتب الرجال؛ فلن تجده إلا مضعفًا؛ ولهذا قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (5/308) : بعد أن ساق أقوال الأئمة في تضعيفه: «وضعّفه الدارقطني والناس» .
وبذلك جزم الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1/147) ، فقال: «وهو متروك الحديث» .
ومع اتفاق أهل العلم على ضعفه؛ فإن ذلك لم يمنع بعض أهل العلم من الاستشهاد به، لا سيما وقد قال العجلي -كما تقدم-: «يكتب حديثه» .
وقال مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (10/167) : «وخرج الحاكم حديثه في الشواهد» .
وهذا هو ظاهر صنيع شيخنا الإمام الألباني -رحمه الله-؛ حيث استشهد به في غير موضع، وقوى أمره في المتابعات والشواهد، فانظر: «الصحيحة» (رقم 602) .
ولعله لأجل ذلك قال البغوي عقبه: «هذا حديث حسن غريب، وعمرو بن دينار: هو قهرمان آل الزبير، وعمرو بن دينار المكي أثبت منه وأقدم» .
واكتفى الحافظ في «التقريب» (734/5060) بقوله: «ضعيف» .
ومع ذلك؛ فالذي ترجح عندي: أنه لا يحتج به؛ لا أصلًا، ولا فرعًا.