الصفحة 9 من 58

وقال ابن حبان في «المجروحين» (1/201) : «قليل الحديث، منكر الرواية في قلّته، لم يتابع الثقات فيما رواه» .

ومن تأمل أقوال أهل العلم فيه؛ وجدها تليِّنه، لكنها لا تطرحه، فقد قال ابن عدي في «الكامل» (1/420) : «ولأزهر ابن سنان غير ما ذكرت (من) أحاديث، وليس بالكثير، وأحاديثه صالحة، ليست بالمنكرة جدًا، وأرجو أنه لا بأس به» .

وقال ابن أبي حاتم؛ كما في «إكمال تهذيب الكمال»

(2/49) : «هو ثقة» ( [2] ) .

ولذلك قال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (1/65) : «فيه لين؛ قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به» .

وقال في «الكاشف» (1/56) : «ضُعِّف» .

وقال الحافظ في «التقريب» (123/311) : «ضعيف» .

وبذلك يتبيَّنُ أن أزهر بن سنان لين الحديث، وليس بمتروك؛ فإنه لا يُحكم على راوٍ بأنه متروك حتى تتفق كلمات أئمة الجرح والتعديل على ذلك.

قال السيوطي في «تدريب الراوي» (1/295) : «... وبقي عليه «المتروك» ، وذكره شيخ الإسلام -يعني: الحافظ ابن حجر- في «النخبة» ، وفسره بأنه يرويه مَن يُتَّهم بالكذب، لا يُعْرَف ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفًا للقواعد العامة».

وقال في «ألفيّته» :

وسَمِّ بالمتروك تُصِب

راوٍ له مُتَّهم بالكذبِ

أو عَرَفوه مِنه في غير الأثر

أو فِسْقٍ أو غَفلَةٍ أو وهْمٍ كَثُر

وقال السخاوي في «فتح المغيث» (1/202) : «وقد ذكر مسلم في مقدمة «صحيحه» ما نصُّه: وعلامة المنكر في حديث المحدث: إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى؛ خالفت روايته روايتَهم، ولم تكد توافقها، فإن كان الأغلب في حديثه كذلك؛ كان مهجور الحديث، غير مقبوله، ولا مستعمله.

قال شيخنا: فالرواة الموصوفون بهذا: المتروكون».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت