الصفحة 101 من 116

ما لا يطيقون جاز ذلك في الدنيا، وقد أمر الله تعالى بالعدل، وقد قال: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129] .

ومن سأل عن قوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} [غافر: 31] {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 108] ، فالمعنى في ذلك أنه لم يرد أن يظلمهم وإن كان أراد أن يتظالموا.

ومن سأل عن قوله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} [الأنعام: 148] إلى قوله {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [الأنعام: 148] فالجواب: أنهم قالوا ذلك على طريق الاستهزاء ولم يقولوه على جهة الاعتقاد فأكذبهم في قولهم الذي لم يكونوا له معتقدين كما أكذب المنافقين في قولهم: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] على طريق الاستهزاء، فقال الله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] .

ومن سأل عن قول الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] فالجواب أنه أراد أ، لا يكونوا بالإفطار في السفر والمرض حرجين ولا آثمين، وأن لا يكونوا في عسر من صيامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت