الصفحة 52 من 116

عني غيره. ولو جاز [هذا لجاز[1] ]لزاعم أن يزعم أن قوله: {لَا تُدْرِكُهُ} [الأنعام: 103] أراد به أنه لا تدرك غيره الأبصار. فإن قال: فإذا كان قوله {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: 103] [يعني] في وقت دون وقت فما أنكرت أن يكون قوله: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255] [يعني] في وقت دون وقت؟ قيل له: الفرق بينهما أنه قال لنا في آية إنه لا تدركه الأبصار، وقال في آية أخرى إن الوجوه تنظر إليه، فاستعملنا الآيتين وقلنا إن المعنى في ذلك أنها تنظر إليه في وقت ولا تدركه في وقت، ولم يقل لنا في آية إن السنة والنوم تأخذانه وفي آية أخرى لا تأخذانه، فيستعمل في وقتين. وأيضا فإن النوم آفة تقوم بالنائم تزيل عنه العلم، وليست الرؤية آفة تحل في المرئي فيجب منع الرؤية بمثل ما به وجب منع النوم.

(1) ) ما بين قوسين ليس في الأصل وزيادته ضرورية لتمام التعبير وكمال المعنى وقد اقترح م إصلاح التعبير على نحو آخر أشرنا إليه في المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت