لا مكتسب له الحقيقة إلا الله؟ قيل له: الأفعال لا بد لها من فاعل على حقيقتها؛ لأن الفعل لا يستغني عن فاعل، فإذا لم يكن فاعلمه على حقيقته الجسم، وب أن يكون الله تعالى هو الفاعل له على حقيقته وليس لا بد للفعل من مكتسب يكتسبه على حقيقته، كما لا بد من فاعل يفعله على حقيقته، فيجب إذا كان الفعل كسبا كان الله تعالى [هو] المكتسب له على حقيقته. ألا ترى أن حركة الاضطرار تدل على أن الله تعالى هو الفاعل لها على حقيقتها ولا تدل على أن المتحرك بها في الحقيقة، ولا يجب أن يكون المتحرك المضطر إليها فاعلا لها على حقيقتها؛ إذ كان متحركا بها على الحقيقة، إذ كان معنى المتحرك أن الحركة حلته ولم يكن [ذلك] جائزا على ربنا تعالى، وكذلك إذا كان الكسب دالا على فاعل فعله على حقيقته لم يجب أن يدل على أ، الفاعل له على حقيقته هو المكتسب له ولا على أن المكتسب له على الحقيقة هو الفاعل له على الحقيقة؛ إذ كان المكتسب مكتسبا للشيء لأنه وقع بقدرة له عليه محدثة ولم يجز أن يكون