الصفحة 72 من 116

مسألة

فإن قال: فما معنى قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا} [ص: 27] ؟ قيل له: قال الله تعالى [بعد ذلك] : {ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [ص: 27] فدل ذلك على أن المعنى فيها [ما] خلقتهما وما بينهما وأنا لا أثيب من أطاعني ولا أعاقب من عصاني وكفر بي. لأن الكافرين ظنوا أنهم لا يعادون ولا لهم رجعة فيعاقبون. فبين الله تعالى أنه ما خلق الخلق إلا ومصير بعضهم إلى ثواب ورجوع بعضهم إلى العقاب، وأن الكافرين ظنوا ذلك لأنه بين أن ذلك باب الثواب والعقاب؛ لأنه تعالى قال: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [ص: 28] فأخبر تعالى أن ن المشركين الذين أنكر عليهم أنهم ظنوا أنه لا عاقبة يقع فيها تفرقة بين المؤمنين والكافرين. وقد يحتمل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت