الصفحة 73 من 116

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا} [ص: 27] أي لم أخلق ذلك أجمع باطلا؛ لأن الباطل بعض خلق الله تعالى. ويحتمل: ما خلقت ذلك باطلا أي لم أجعله باطلا إذ خلقتهما؛ لأن الباطل حدث بعد أن خلقتهما. وقد قال الله تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الأعراف: 54] فعموم هذا القول يدل على أنه خلق ما بينهما مما حدث من الخلق كالملائكة الذين كانوا بينهما وما خلقه بينهما من أعمال الحيوان في ذلك الوقت، فلم قضوا بإحدى الآيتين على أن الله تعالى خلق ما كان بينهما من فعل الملائكة وغيرهم في ذلك الوقت. ويقال إن كان قول الله تعالى في المشركين: {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران: 78] معناه: لم يخلقه الله فلم لا تكون الطاعات مخلوقة [له] لأنها عندكم من عند الله تعالى؟ وإن كان الكفر والمعاصي غير مخلوقة لله تعالى لأنها متفاوتة فلم لا تكون الطاعات مخلوقة له لأنها عندكم غير متفاوتة؟. وإذا كان قوله سبحانه: {أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة: 7] على العموم في كل شيء خلقه الله تعالى فلم لا كان قوله تعالى: خَالِقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت