فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 4102

ج / 3 ص -337- عَنْهُمْ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُمْ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَرَوَيْنَا الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَالْبَرَاءِ وَأَنَسٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى رضي الله عنهم، وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَإِسْحَاقُ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ التَّخْيِيرَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ عَنْ أَنَسٍ وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَأَحْمَدَ وَقَدْ جَاءَتْ الْأَحَادِيثُ بِالْأَمْرَيْنِ فَفِي"الصَّحِيحَيْنِ"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ"وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ"قُلْتُ لِأَنَسٍ قَنَتَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي الصُّبْحِ؟ قَالَ نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي الْفَجْرِ يَدْعُو عَلَى بَنِي عُصَيَّةَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ عَاصِمٍ قَالَ:"سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ الْقُنُوتِ أَكَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: بَعْدَهُ قُلْتُ فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: قَبْلَ الرُّكُوعِ: قَالَ كَذَبَ إنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما"أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] "رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَعَنْ خِفَافِ1 بْنِ إيمَاءٍ رضي الله عنه قَالَ:"رَكَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ وَالْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَا عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ أَفْتَى بِالْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ ثُمَّ ذَكَرْنَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ"إنَّمَا قَنَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا فَقُلْتُ: كَيْفَ الْقُنُوتُ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّ الْقُنُوتَ الْمُطْلَقَ الْمُعْتَادَ بَعْدَ الرُّكُوعِ قَالَ: وَقَوْلُهُ"إنَّمَا قَنَتَ شَهْرًا"يُرِيدُ بِهِ اللَّعْنَ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوَاةُ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ فَهُوَ أَوْلَى، وَعَلَى هَذَا دَرَجَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ رضي الله عنهم فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُمْ وَأَكْثَرِهَا وَالله أَعْلَمُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو الغفاري كان إمام مسجد بني غافر وخطيبهم وشهد الحديبية وتوفي في خلافة عمر بالمدينة (ط) .

فرع: فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوتِ

قَدْ سَبَقَ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي مَذْهَبِنَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ اسْتِحْبَابُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَرَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالَ: وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ قَالَ: وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا يَرَوْنَ ذَلِكَ. وَقَدْ سَبَقَ دَلِيلُ الْجَمِيعِ وَالله أَعْلَمُ.

فرع: فِي اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَبَيَانِ جُمْلَةٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِيهِ.

اعْلَمْ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لِمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْقَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت