فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 4102

ج / 4 ص -190- أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلِيَّ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد. وَيَدْعُو بِمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"مَنْ قَالَ - يَعْنِي إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ - بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ وَوُقِيتَ وَيُنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ زَادَ أَبُو دَاوُد فِيهِ:"فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ لِشَيْطَانٍ آخَرَ: كَيْفَ بِكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ""

الثامنة عشرة: السُّنَّةُ: إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ وَأَرَادَ رُكُوبَ دَابَّتِهِ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِذَا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي بِالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ الَّذِي ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ منها حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"كَانَ إذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا بِاسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ"سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ"، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

مَعْنَى مُقْرِنِينَ مُطِيقِينَ، وَالْوَعْثَاءُ - بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ هِيَ الشِّدَّةُ وَالْكَآبَةُ - بِالْمَدِّ - هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ مِنْ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ وَالْمُنْقَلَبُ الْمَرْجِعُ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سَرْجِسَ رضي الله عنه قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا سَافَرَ يَتَعَوَّذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ، هَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ السُّكُونِ بِالنُّونِ، وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَيُرْوَى الْكَوْرُ بِالرَّاءِ كِلَاهُمَا صَحِيحُ الْمَعْنَى، قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَعْنَاهُ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ جَمِيعًا: الرُّجُوعُ مِنْ الِاسْتِقَامَةِ: أَوْ الزِّيَادَةُ إلَى النَّقْصِ، وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ، وَفِي الرِّيَاضِ.

وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ:"شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَتَى بِدَابَّتِهِ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْت؟ قَالَ: رَأَيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْت؟ قَالَ: إنَّ رَبَّكَ - سُبْحَانَهُ - يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد

التاسعة عشرة: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُرَافِقَ فِي سَفَرِهِ جَمَاعَةً لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"لَوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مِنْ الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَكْبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت