فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 4102

ج / 4 ص -199- عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم"كَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إلَى جُدْرَانِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا1"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

الرَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونَ: إذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى قَرْيَةٍ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ أَهْلِهَا؛ وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا. وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا بِهَا قَرَارًا وَرِزْقًا حَسَنًا، اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا حِمَاهَا وَأَعِذْنَا مِنْ وَبَاهَا، وَحَبِّبْنَا إلَى أَهْلِهَا، وَحَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إلَيْنَا.، وَقَدْ ثَبَتَ دَلَائِلُ هَذَا كُلِّهِ فِي الْأَذْكَارِ

الْخَامِسَةُ وَالْخَمْسُونَ: السُّنَّةُ إذَا وَصَلَ مَنْزِلَهُ أَنْ يَبْدَأَ قَبْلَ دُخُولِهِ بِالْمَسْجِدِ الْقَرِيبِ إلَى مَنْزِلِهِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بِنِيَّةِ صَلَاةِ الْقُدُومِ، لِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم"كَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ بَيْعِ جَمَلِهِ فِي السَّفَرِ قَالَ"وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: الْآنَ قَدِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ فصل:رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ"وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ:"بِعْتُ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعِيرًا فِي سَفَرٍ فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: ائْتِ الْمَسْجِدَ فصل:رَكْعَتَيْنِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فَإِنْ كَانَ الْقَادِمُ مَشْهُورًا يَقْصِدُهُ النَّاسُ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَقْعُدَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي مَكَان بَارِزٍ لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَيْهِ وَعَلَى قَاصِدِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَشْهُورٍ، وَلَا يُقْصَدُ ذَهَبَ إلَى بَيْتِهِ بَعْدَ صَلَاتِهِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ

السَّادِسَةُ وَالْخَمْسُونَ: إذَا وَصَلَ بَيْتَهُ دَخَلَهُ مِنْ بَابِهِ لَا مِنْ ظَهْرِهِ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ"كَانَتْ الْأَنْصَارُ إذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لَا يَدْخُلُونَ مِنْ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، وَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} "رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

السَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونَ: فَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ مَا رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ ابْنِ السُّنِّيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ قَالَ: تَوْبًا تَوْبًا، لِرَبِّنَا أَوْبًا، لَا يُغَادِرُ حَوْبًا"قَوْلُهُ"تَوْبًا"سُؤَالٌ لِلتَّوْبَةِ، أَيْ أَسْأَلُك تَوْبًا أَوْ تُبْ عَلَيَّ تَوْبًا وَأَوْبًا بِمَعْنَاهُ مِنْ آبَ إذَا رَجَعَ وَقَوْلُهُ:"لَا يُغَادِرُ حَوْبًا"أَيْ لَا يَتْرُكُ إثْمًا

الثَّامِنَةُ وَالْخَمْسُونَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ لِلْقَادِمِ مِنْ غَزْوٍ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوٍ، فَلَمَّا دَخَلَ اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَكَ وَأَعَزَّكَ وَأَكْرَمَكَ"وَيُقَالُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في البخاري في باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة بالاسناد إلى أنس ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة أوضح ناقته وإن كانت دابة حركها قال أبو عبد الله زاد الحارث بن عمير عن حميد.حركها من حبها ) قلت الإيضاح حملها على السير وإن كانت المركوبة دابة وهو تعبير يراد ما هو أعم من الناقة وحركها جواب أن وقوله من حبها أي من حب المدينة فالضمير يعود على المدينة وأبو عبد الله يعنى البخاري (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت