فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 4102

ج / 5 ص -16- بِالتَّكْبِيرَاتِ أَوْ بِبَعْضِهَا لمْ يَقْضِ؛ لأَنَّهُ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ فَاتَ مَحَلهُ، فَلمْ يَقْضِهِ كَدُعَاءِ الاسْتِفْتَاحِ وَقَال فِي القَدِيمِ: يَقْضِي؛ لأَنَّ مَحَلهُ القِيَامُ وَقَدْ أَدْرَكَهُ وَليْسَ بِشَيْءٍ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعَ كُل تَكْبِيرَةٍ، لمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه"كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُل تَكْبِيرَةٍ فِي العِيدِ"وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ بَيْنَ كُل تَكْبِيرَتَيْنِ بِقَدْرِ آيَةٍ يَذْكُرُ اللهَ تَعَالى"لمَا رُوِيَ أَنَّ الوَليدَ بْنَ عُقْبَةَ خَرَجَ يَوْمًا عَلى عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَيْفَةَ وَالأَشْعَرِيِّ1 وَقَال: إنَّ هَذَا العِيدَ غَدًا، فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ؟ فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تُكَبِّرُ وَتَحْمَدُ رَبَّك وَتُصَلي عَلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَتَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَل مِثْل ذَلكَ، فَقَال الأَشْعَرِيُّ وَحُذَيْفَةُ: صَدَقَ"وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الفَاتِحَة بِ"ق". وَ"اقْتَرَبَتْ"لمَا رَوَى أَبُو وَاقِدٍ الليْثِيُّ"كَانَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى بِ ق وَ اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ"وَالسُّنَّةُ أَنْ يَجْهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ لنَقْل الخَلفِ عَنْ السَّلفِ"."

الشرح: حَدِيثُ عُمَرَ صَلاةُ الأَضْحَى رَكْعَتَانِ: إلى آخِرِهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرُهُمَا، وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي آخِرِ بَابِ صَلاةِ الجُمُعَةِ، وَفِي صَلاةِ المُسَافِرِ وَجَوَازِ القَصْرِ وَالإِتْمَامِ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ هَذَا صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ قَال التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ العِلل: سَأَلت البُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَال: ليْسَ فِي هَذَا البَابِ شَيْءٌ أَصَحُّ مِنْهُ، قَال: وَبِهِ أَقُول، وَهَذَا الذِي قَالهُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لأَنَّ كَثِيرَ2 بْنَ عَبْدِ اللهِ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ الجُمْهُورُ .

وَأَمَّا قَوْلهُ: (إنَّ عُمَرَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُل تَكْبِيرَةٍ فِي العِيدِ) فَقَال البَيْهَقِيُّ: رَوَيْنَاهُ فِي حَدِيثٍ مُرْسَلٍ، وَهُوَ قَوْل عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَرَوَاهُ فِي السُّنَنِ الكَبِيرِ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَمُنْقَطِعٍ وَأَمَّا قَوْلهُ (إنَّ الوَليدَ بْنَ عُقْبَةَ خَرَجَ عَلى عَبْدِ اللهِ وَحُذَيْفَةَ) فَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَليْسَ فِي رِوَايَتِهِ (فَقَال الأَشْعَرِيُّ وَحُذَيْفَةُ صَدَقَ) وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ فَرَوَاهُ مُسْلمٌ وَأَمَّا جَدُّ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الأَنْصَارِيُّ3، الصَّحَابِيُّ تُوُفِّيَ بِالمَدِينَةِ آخِرَ خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ.

وَأَمَّا الوَليدُ فَهُوَ أَبُو وَهْبِ الوَليدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَاسْمُ أَبِي مُعَيَّطٍ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الصَّحَابِيُّ وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لأُمِّهِ، أَسْلمَ يَوْمَ الفَتْحِ.

وَأَمَّا أَبُو وَاقِدٍ فَبِالقَافِ وَاسْمُهُ الحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ، وَقِيل: الحَارِثُ بْنُ مَالكٍ وَقِيل: عَوْفُ بْنُ الحَارِثِ شَهِدَ بَدْرًا وَاليَرْمُوكَ وَالجَابِيَةَ وَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ المُهَاجِرِينَ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في نسخة الركبي (خرج على عبد الله وحذيفة والأشعري) (ط) .

2 قلت: ومنهم من نسبه إلى الكذب كأبي داود فإنه قال فيه: ركن من أركان الكذب وعزا الشوكاني هذا إلى الشافعي أيضا وضرب أحمد على حديثه. وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة (ط) .

3 هو صحابي مزني كان قديم الإسلام يقال أنه قدم مع النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ويقال أول مشاهدة الخندق, له منزل بالمدينة وهو غير عمرو بن عوف البدري رضي الله عنهما إذ أن هذا الأخير لم يعقب (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت