ج / 5 ص -210- أَبِي حَسَّانَ قَال:"قُلت لأَبِي هُرَيْرَةَ مَاتَ لي ابْنَانِ فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم تُطَيِّبُ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَال: قَال: نَعَمْ"صِغَارُهَا دَعَامِيصُ الجَنَّةِ يَتَلقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَال: أَبُوهُ - فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ - أَوْ قَال بِيَدِهِ - فَلا يَتَنَاهَى - أَوْ قَال يَنْتَهِي حَتَّى يُدْخِلهُ اللهُ وَأَبَاهُ الجَنَّةَ"رَوَاهُ مُسْلمٌ. قَال أَهْل الغَرِيبِ: الدَّعَامِيصُ جَمْعُ دُعْمُوصٍ كَبُرْغُوثٍ وَبَرَاغِيثَ، قَالوا: وَهُوَ الدَّخَّال فِي الأُمُورِ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ سَيَّاحُونَ فِي الجَنَّةِ دَخَّالونَ فِي مَنَازِلهِمْ لا يُمْنَعُونَ مِنْ مَوْضِعٍ مِنْهَا. كَمَا أَنَّ الصِّبْيَانَ فِي الدُّنْيَا لا يُمْنَعُونَ الدُّخُول عَلى الحُرُمِ. وَجَاءَتْ فِي البَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْته، وَمِنْهَا أَنَّ مَوْتَ الوَاحِدِ مِنْ الأَوْلادِ حِجَابٌ مِنْ النَّارِ وَكَذَا السَّقْطُ. وَاَللهُ أَعْلمُ بِالصَّوَابِ وَلهُ الحَمْدُ وَالنِّعْمَةُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالعِصْمَةُ."