فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 4102

ج / 7 ص -181- وَالسَّفَرْجَلِ وَكَالشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ وَالْإِذْخِرِ وَالْخُزَامِي وَسَائِرِ أَزْهَارِ الْبَرَارِيِّ فَكُلُّ هَذَا لَيْسَ بِطِيبٍ فَيَجُوزُ أَكْلُهُ وَشَمُّهُ وَصَبْغُ الثَّوْبِ بِهِ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ ومنها: مَا يُتَطَيَّبُ بِهِ وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ كَالنِّرْجِسِ وَالْمَرْزَنْجُوشِ وَالرَّيْحَانِ الْفَارِسِيِّ وَالْآسِ وَسَائِرِ الرَّيَاحِينِ فَفِيهَا طَرِيقَانِ حَكَاهَا الْبَنْدَنِيجِيُّ: أصحهما: عِنْدَهُ أَنَّهَا طِيبٌ قَوْلًا وَاحِدًا والطريق الثاني: وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرهمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا الصحيح"الْجَدِيدُ"أَنَّهَا طِيبٌ مُوجِبَةٌ لِلْفِدْيَةِ"والقديم"لَيْسَتْ بِطِيبٍ وَلَا فِدْيَةَ وَمِمَّنْ ذَكَرَ كُلَّ الرَّيَاحِينِ فِي هَذَا النَّوْعِ وَحَكَى فِيهَا الْقَوْلَيْنِ الْمَحَامِلِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَصاحب"البيان".

وأما اللِّينُوفَرُ فَفِيهِ طَرِيقَانِ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ كَالنِّرْجِسِ فَيَكُونُ فِيهِ الْقَوْلَانِ:"الجديد"تَحْرِيمُهُ"والقديم"إبَاحَتُهُ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ والثاني أَنَّهُ طِيبٌ قَوْلًا وَاحِدًا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَقَطَعَ الْمُصَنِّفُ فِي التنبيه بِأَنَّهُ لَيْسَ1 بِطِيبٍ وَهُوَ شَاذٌّ وَضَعِيفٌ وأما: الْبَنَفْسَجُ فَفِيهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ مَشْهُورَةٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ: أصحها: أَنَّهُ طِيبٌ والثاني أَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ فِي"التنبيه"والثالث: فِيهِ قَوْلَانِ فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ: إنَّهُ طِيبٌ فَقَدْ ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ الَّذِي حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ تَأْوِيلَيْنِ: أحدهما: مَحْمُولٌ عَلَى الْمُرَبَّى بِالسُّكَّرِ الَّذِي ذَهَبَتْ رَائِحَتُهُ وَهَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ والثاني أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْبَنَفْسَجِ الْبَرِّيِّ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ عَادَةُ كُلِّ بَلَدٍ فِيمَا يُتَّخَذُ طِيبًا قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ نَبَّهْنَا عَلَيْهِ وَالصَّوَابُ مَا سَبَقَ.

فرع: الْحِنَّاءُ وَالْعُصْفُرُ لَيْسَا بِطِيبٍ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا وَلَا فِدْيَةَ فِيهَا كَيْفَ اسْتَعْمَلَهُمَا وَقَالَ صَاحِبُ"الْإِبَانَةِ": قَالَ الشَّافِعِيُّ، لَوْ اخْتَضَبَتْ الْمَرْأَةُ بِالْحِنَّاءِ وَلَفَّتْ عَلَى يَدِهَا خِرْقَةً فَعَلَيْهَا2 الْكَفَّارَةُ قَالَ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: فِيهِ قَوْلَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَيْسَ بِطِيبٍ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنَّمَا الْقَوْلَانِ فِي لَفِّ الْخِرْقَةِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الْقُفَّازَيْنِ هَذَا كَلَامُهُ وَكَذَا قَالَ شَارِحُ الْإِبَانَةِ هُوَ وَصَاحِبُ"الْعِدَّةِ": الْحِنَّاءُ هَلْ هُوَ طِيبٌ أَمْ لَا؟ قِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ وَقِيلَ: لَيْسَ بِطِيبٍ قَطْعًا وَهَذَا الْخِلَافُ الَّذِي حَكَيَاهُ غَلَطٌ وَالْمَشْهُورُ وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنَّمَا الْقَوْلَانِ فِي الْخِرَقِ الْمَلْفُوفَةِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَاضِحًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فرع: فِي أَنْوَاعٍ مِنْ النَّبَاتِ غَرِيبَةٍ ذَكَرَهَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ منها: الْكَاذِي - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - نَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي"تعليقه"عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ طِيبٌ قَوْلًا وَاحِدًا كَالْمِسْكِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُوَ نَبَاتٌ يُشْبِهُ السَّوْسَنَ وَمِمَّنْ قَطَعَ بِأَنَّهُ طِيبٌ الْمَاوَرْدِيُّ وَصاحب"البيان"ومنها: اللُّفَّاحُ ذَكَرَ الْمَحَامِلِيُّ وَالْقَاضِي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قال المصنف في"التنبيه": ومحرم عليه الطيب في ثيابه وبدنه ويحرم عليه شم الأدهان المطيبة وأكل ما فيه من طيب ظاهر وشم الرياحين كالورد والياسمين والورس والزعفران ويجوز له شم النيلوفر والبنفسج وفي الريحان الفارسي قولان ا هـ فأنت ترى أنه لم يذكر النرجس ولعله سقط من النسخة المطبوعة الآن في الأسواق وهذه إحدى رزايا طبع الكتب بغير تحقيق من أهل هذا الفن (ط) .

2 كذا بالأصل فليحرر ونرى أن السقط: الكفارة لأنه أشبه القفاز قال: وأما - والقول هنا لصاحب"الإبانة"- الحناء فمنهم الخ (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت