فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 4102

ج / 7 ص -180- أَمَّا أَلْفَاظُ الْفَصْل: فَالْيَاسَمِينُ وَالْيَاسَمُونُ إنْ شِئْتَ أَعْرَبْتَهُ بِالْيَاءِ وَالْوَاوِ وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْإِعْرَابَ فِي النُّونِ وأما: الْوَرْسُ فَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الثِّمَارِ وأما: الرَّيْحَانُ الْفَارِسِيُّ فَهُوَ الضُّمَيْرَانُ وأما: الْمَرْزَنْجُوشُ - فَمِيمٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ زَايٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ نُونٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ جِيمٌ مَضْمُومَةٌ ثُمَّ وَاوٌ ثُمَّ شِينٌ مُعْجَمَةٌ - وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ يُشْبِهُ الْغِسْلَةَ - بِكَسْرِ الْغَيْنِ - وَالْعَوَامُّ يُصَحِّفُونَهُ وأما: اللِّينُوفَرُ فَهَكَذَا هُوَ فِي"المهذب"- بِلَامَيْنِ - وَذَكَرَ أَبُو حَفْصِ بْنُ مَكِّيٍّ الصَّقَلِّيُّ الْإِمَامُ فِي كِتَابِهِ"تَثْقِيفُ اللِّسَانِ"أَنَّهُ إنَّمَا يُقَالُ: نَيْلَوْفَر - بِفَتْحِ النُّونِ وَاللَّامِ وَنَيْنَوْفَر بِنُونَيْنِ مَفْتُوحَيْنِ وَلَا يُقَالُ نَيْنَوْفَر - بِكَسْرِ النُّونِ - وَجَعَلَهُ مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَهَا رَائِحَةٌ إذَا كَانَتْ رَطْبَةً فَإِذَا جَفَّتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا رَائِحَةٌ يَعْنِي فَلَا يَكُونُ طِيبًا؛ لِأَنَّ الطِّيبَ هُوَ مَا قُصِدَ بِهِ الطِّيبُ رَطْبًا وَيَابِسًا وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَإِنَّ رَائِحَتَهَا تَخْتَصُّ بِحَالِ الرُّطُوبَةِ.

قَوْلُهُ: وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ - هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالشِّينِ - قَوْلُهُ: الْأُتْرُجُّ هُوَ - بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ إسْكَانِ التَّاءِ بَيْنَهُمَا وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ - وَيُقَالُ تُرُنْجٌ حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ وَآخَرُونَ وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَأَمَّا الْحِنَّاءُ فَمَمْدُودٌ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَالْوَاحِدَةُ حِنَّاءَةٌ كَقِثَّاءٍ وَقِثَّاءَةٍ قَوْلُهُ: كَدُهْنِ الْوَرْدِ وَالزَّنْبَقِ هُوَ - بِفَتْحِ الزَّايِ ثُمَّ نُونٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ قَافٌ - وَهُوَ دُهْنُ الْيَاسَمِينِ الْأَبْيَضِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي"صِحَاحِهِ": هُوَ دُهْنُ الْيَاسَمِينِ فَلَمْ يَخُصَّهُ بِالْأَبْيَضِ وَهُوَ لَفْظٌ عَرَبِيٌّ قَوْلُهُ: دُهْنُ الْبَانِ الْمَنْشُوشِ هُوَ - بِالنُّونِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الْمُكَرَّرَةِ وَمَعْنَاهُ الْمَغْلِيُّ بِالنَّارِ وَهُوَ يُغْلَى بِالْمِسْكِ قَوْلُهُ: الْكَعْبَةُ وَهِيَ تُجَمَّرُ - بِالْجِيمِ الْمَفْتُوحَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ - أَيْ تَبَخَّرُ قَوْلُهُ: الْمِسْكُ فِي نَافِجَةٍ هِيَ بِالنُّونِ وَالْفَاءِ وَالْجِيمِ - وَهِيَ وِعَاؤُهُ الْأَصْلِيُّ الَّذِي تُلْقِيهِ الظَّبْيَةُ قَوْلُهُ: عَبِقَتْ رَائِحَتُهُ هُوَ - بِكَسْرِ الْبَاءِ - أَيْ فَاحَتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أَمَّا الْأَحْكَامُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا - رحمهم الله: يُشْتَرَطُ فِي الطِّيبِ الَّذِي يُحْكَمُ بِتَحْرِيمِهِ أَنْ يَكُونَ مُعْظَمُ الْغَرَضِ مِنْهُ الطِّيبَ وَاتِّخَاذَ الطِّيبِ مِنْهُ أَوْ يَظْهَرَ فِيهِ هَذَا الْغَرَضُ هَذَا ضَابِطُهُ ثُمَّ فَصَّلُوهُ فَقَالُوا: الْأَصْلُ فِي الطِّيبِ الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ وَالْكَافُورُ وَالْعُودُ وَالصَّنْدَلُ وَالذَّرِيرَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَالْكَافُورُ صَمْغُ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ وَأَمَّا النَّبَاتُ الَّذِي لَهُ رَائِحَةٌ فَأَنْوَاعٌ: مِنْهَا مَا يُطْلَبُ لِلتَّطْيِيبِ وَاتِّخَاذِ الطِّيبِ مِنْهُ كَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْخَيْرِيِّ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ وَنَحْوِهَا فَكُلُّ هَذَا طِيبٌ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا شَاذًّا فِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْخَيْرِيِّ أَنَّهَا لَيْسَتْ طِيبًا وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ.

قَالَ أَصْحَابُنَا: نَصَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ السَّابِقِ عَلَى الزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ وَنَبَّهْنَا بِهِمَا عَلَى مَا فِي مَعْنَاهُمَا وَمَا فَوْقَهُمَا. كَالْمِسْكِ ومنها: مَا يُطْلَبُ لِلْأَكْلِ أَوْ لِلتَّدَاوِي غَالِبًا كَالْقُرُنْفُلِ وَالدَّارَصِينِيّ وَالْفُلْفُلِ وَالْمَصْطَكَى وَالسُّنْبُلِ وَسَائِرِ الْفَوَاكِهِ كُلُّ هَذَا وَشِبْهُهُ لَيْسَ بِطِيبٍ فَيَجُوزُ أَكْلُهُ وَشَمُّهُ وَصَبْغُ الثَّوْبِ بِهِ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ سَوَاءٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَلَا خِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا إلَّا الْقُرُنْفُلِ فَإِنَّ صاحب"البيان"حَكَى فِيهِ وَجْهَيْنِ: أحدهما: وَهُوَ قَوْلُ الصَّيْدَلَانِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ والثاني قَوْلُ الصَّيْمَرِيِّ أَنَّهُ طِيبٌ قَالَ: وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ومنها مَا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُرَادُ لِلطِّيبِ كَنَوْرِ أَشْجَارِ الْفَوَاكِهِ كَالتُّفَّاحِ وَالْمِشْمِشِ وَالْكُمَّثْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت