فهرس الكتاب
ج / 7 ص -236- السَّعْيِ رَاكِبَةً، وَالرَّجُلُ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ، والثالث: ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا أَنَّهَا تَمْتَنِعُ مِنْ صُعُودِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالرَّجُلُ يُؤْمَرُ بِهِ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَتُخَالِفُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مِنْ هَيْئَاتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ: أحدها: يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَقِفَ نَازِلَةً لَا رَاكِبَةً، لِأَنَّهُ أَصْوَنُ لَهَا وَأَسْتَرُ، وَالرَّجُلُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رَاكِبًا عَلَى الْأَصَحِّ، والثاني يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَكُونَ جَالِسَةً وَالرَّجُلُ قَائِمًا، والثالث: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَكُونَ فِي حَاشِيَةِ الْمَوْقِفِ وَأَطْرَافِ عَرَفَاتٍ، وَالرَّجُلُ يُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ السُّودِ بِوَسَطِ عَرَفَاتٍ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَتُخَالِفُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مِنْ هَيْئَاتِ بَاقِي الْمَنَاسِكِ: أحدها: يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ رَفْعُ يَدِهِ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ، وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ، والثاني يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَذْبَحَ نُسُكَهُ، وَلَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ، والثالث: الْحَلْقُ فِي حَقِّ الرَّجُلِ أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ، وَتَقْصِيرُهَا هِيَ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهَا، بَلْ حَلْقِهَا مَكْرُوهٌ، قَالَ: وَمَا سِوَى الْمَذْكُورِ فَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ فِيهِ سَوَاءٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.