فهرس الكتاب

الصفحة 2765 من 4102

ج / 8 ص -78- عَرَفَةَ. مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ حَجٍّ فَيَتِمُّ حَجُّهُ". وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ"وَإِسْنَادُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قُلْتُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَيْسَ عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ حَدِيثٌ أَشْرَفُ وَلَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا."

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِ، لَكِنْ يُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"وَقَفْتُ هَهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ إلَى الصَّخَرَاتِ، فَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ. أَمَّا قَوْلُهُ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ أَيْضًا. وَأَمَّا حَدِيثُ:"خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ"1.

وَأَمَّا حَدِيثُ:"أَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ"فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي"الْمُوَطَّأِ"بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ - بِفَتْحِ الْكَافِ وَآخِرُهُ زَايٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ"هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي"الْمُوَطَّأِ"وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ"الْمُوَطَّأِ"وَهُوَ مُرْسَلٌ؛ لِأَنَّ طَلْحَةَ هَذَا تَابِعِيٌّ خُزَاعِيٌّ كُوفِيٌّ، وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: لِمَا رَوَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ رضي الله عنهم.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ مَوْصُولًا قَالَ: وَوَصْلُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"فَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي إسْنَادِهِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا"إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ2 مِنْ وَجْهَيْنِ - لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَخُوهُ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا.

وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم"وَقَفَ رَاكِبًا"فَصَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ امْرَأَةِ الْعَبَّاسِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ أَيْضًا: وَأَمَّا حَدِيثُ وُقُوفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الزَّوَالِ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ. وَأَمَّا حَدِيثُ:"لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ"فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ"كَرِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 بياض بالأصل. رواه أحمد والحاكم ورواه البخاري في"الأدب المفرد"بلفظ"خير المجالس وأوسعها".

2 الوجه الأول هو تفرد موسى والثاني أن أخاه لم يدرك عليًا (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت