فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 4102

ج / 9 ص -12- أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ"قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ:"الْمِخْلَبُ -بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ- وَهُوَ لِلظِّئْرِ وَالسِّبَاعِ كَالظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ"، وأما الْحَشَرَاتُ فَبِفَتْحِ الْحَاءِ وَالشِّينِ، وَهِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ وَصِغَارُ دَوَابِّهَا وَالْحَيَّةُ تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى1 وَالْبَطَّة وأما الْعَقْرَبُ وَالْعَقْرَبَةُ وَالْعَقْرَبَا فَاسْمٌ لِلْأُنْثَى، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ: عُقْرُبَانٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ، وَأَمَّا الْخَنَافِسُ فَجَمْعُ خُنْفَسَاءَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَبِالْمَدِّ وَالْفَاءُ مَفْتُوحَةٌ وَمَضْمُومَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ:"وَيُقَالُ خُنْفُسٌ وَخُنْفُسَةٌ،"وأما الْعَنَاكِبُ فَجَمْعُ عَنْكَبُوتٍ وَهِيَ هَذِهِ النَّاسِجَةُ الْمَعْرُوفَةُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ:"الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ".

وأما سَامُّ أَبْرَصَ فَبِتَشْدِيدِ الْمِيمِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ:"هُوَ كِبَارُ الْوَزَغِ"، قَالَ النَّحْوِيُّونَ وَاللُّغَوِيُّونَ:"سَامُّ أَبْرَصَ اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا وَيَجُوزُ فِيهِ وَجْهَانِ أحدهما: الْبِنَاءُ عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ والثاني: إعْرَابُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَتُهُ إلَى الثَّانِي وَيَكُونُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ".

وأما الْجِعْلَانُ فَبِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ جَمْعُ جُعَلٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ يُدَحْرِجُ الْقَذَرَ، وَأَمَّا الدِّيدَانُ فَبِكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى، هِيَ جَمْعُ دُودٍ كَعُودٍ وَعِيدَانٍ وَوَاحِدَةٌ دُودَةٌ وأما حِمَارُ قَبَّانَ فَدُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ كَثِيرَةُ الْأَرْجُلِ وَهِيَ فَعْلَانُ لَا يَنْصَرِفُ لَا مَعْرِفَةً وَلَا نَكِرَةً وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

أَمَّا الْأَحْكَامُ: فَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"يَحْرُمُ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ لِلْحَدِيثِ"قَالُوا: وَالْمُرَادُ بِذِي النَّابِ مَا يَتَقَوَّى بِنَابِهِ وَيَعْدُو عَلَى الْحَيَوَانِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، فَمِنْ ذَلِكَ الْأَسَدُ وَالْفَهْدُ وَالنَّمِرُ وَالذِّئْبُ وَالدُّبُّ وَالْقِرْدُ وَالْفِيلُ وَالْبَبْرُ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ، وَهُوَ حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ يُعَادِي الْأَسَدَ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْفُرَانِقُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ فَكُلُّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا إلَّا وَجْهًا شَاذًّا فِي الْفِيلِ خَاصَّةً أَنَّهُ حَلَالٌ، حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعْدُو مِنْ الْفِيَلَةِ إلَّا الْعِجْلُ الْمُغْتَلِمُ كَالْإِبِلِ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ تَحْرِيمُهُ.

وأما ابْنُ آوَى وَابْنُ مُفْتَرِضٍ فَفِيهِمَا وجهان أصحهما: تَحْرِيمُهَا وَبِهِ قَطَعَ الْمَرَاوِزَةُ وَفِي سِنَّوْرِ الْبَرِّ وَجْهَانِ الأصح: تَحْرِيمُهُ وَقَالَ الْخُضَرِيُّ: حَلَالٌ وأما الْحَشَرَاتُ فَكُلُّهَا مُسْتَخْبَثَةٌ وَكُلُّهَا مُحَرَّمَةٌ سِوَى مَا يَدْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَطِيرُ ( فَمِنْهَا: ذَوَاتُ السُّمُومِ وَالْإِبَرِ كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ ومنها: الْوَزَغُ وَأَنْوَاعُهُ كَحِرْبَاءِ الظَّهِيرَةِ وَالْعَظَاءُ وَهِيَ مَلْسَاءُ تُشْبِهُ سَامَّ أَبْرَصَ، وَهِيَ أَخَسُّ مِنْهُ وَاحِدَتُهَا عَظَاةٌ وَعَظَايَةٌ فَكُلُّ هَذَا حَرَامٌ وَيَحْرُمُ النَّمْلُ وَالذَّرُّ وَالْفَأْرَةُ وَالذُّبَابُ وَالْخُنْفُسَاءُ وَالْقُرَادُ وَالْجِعْلَانُ وَبَنَاتُ وَرْدَانَ وَحِمَارُ قَبَّانَ وَالدِّيدَانُ إلَّا دُودَ الْجُبْنِ وَالْخَلِّ وَالْبَاقِلَّا وَالْفَوَاكِهِ، وَنَحْوِهَا مِنْ الْمَأْكُولِ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الدُّودُ فَفِي حِلِّ أَكْلِ هَذَا الدُّودِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ سَبَقَتْ فِي بَابِ الْمِيَاهِ أَحَدُهَا: يَحِلُّ والثاني: لَا وأصحها: يَحِلُّ أَكْلُهُ مَعَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ لَا مُنْفَرِدًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 بياض بالأصل ولعل السقط كالوزة، والبطة, وهما على وزن الحبة ولفظهما يطلق على الذكر والأنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت